محليات

الجمعيات السكنية للأغنياء فقط!

الوطن


جاءت مطالب الاتحاد التعاوني السكني في السويداء بتأسيس جمعية سكنية لأسر وذوي الشهداء بمبادرة من محافظ السويداء الذي دعا إلى تأسيس الجمعية لحل مشكلة السكن التي تعاني منها هذه الأسر والتي تفاقمت عند البعض بعد استشهاد عميدها، حيث جرى تأمين جميع المتطلبات التي حددها قانون التعاون السكني لتأسيس أي جمعية سكنية حيث استهجنت أسر ذوي الشهداء ممن التقتهم «الوطن» في الاتحاد التعاوني السكني في المحافظة من عدم الموافقة على تأسيس الجمعية، حيث بادرت إحدى تلك الأسر بالقول مهما كان المسوغ القانوني الذي منع إشهار مثل هذه الجمعية فإننا نرى أن هذا الرفض غير مقبول خصوصاً أن الجمعية المراد إشهارها هي لخدمة أسرة الشهيد الذي قدم للوطن أغلى ما يملك. بدوره أشار رئيس الاتحاد التعاوني السكني في السويداء طلال عراوي إلى أن الجمعية المراد إشهارها كانت بمنزلة بصيص أمل لأسر ذوي الشهداء خاصة وأن المشكلة الرئيسية التي يعاني منها الاتحاد عدم قدرته على تأمين الأرض والتي جرى حلها بعد تعهد محافظ السويداء الدكتور عاطف النداف بتخصيص أرض للجمعية بالتنسيق مع دائرة أملاك الدولة علما أن الجمعية حققت الشروط الأساسية لإشهارها سواء بعدد المؤسسين أو بتخصيص قطعة الأرض التي تمثل العقبة الرئيسية أمام الاتحاد. وأما بالنسبة للأرض ورغم أن القوانين قد أجازت لمجالس المدن والبلدات تخصيص أراض من أملاكها للاتحاد إلا أنه وحتى هذا التاريخ لم تلتزم هذه المجالس بمضامين هذه القوانين التي صدرت أصلاً إنصافاً لهذا القطاع علماً بأنه سبق لمجلس مدينة السويداء أن ضرب بتلك القوانين عرض الحائط عندما قام بالإعلان عن مخططه التنظيمي الجديد لمدينة السويداء من دون لحظ أي قطعة أرض على هذا المخطط لمصلحة الجمعيات التعاونية السكنية. أما ما يتعلق في التمويل فإن الارتفاع الكبير والغلاء الفاحش لتكاليف مواد البناء فأثر سلباً على عمل وأداء الجمعيات خلال الأزمة بالتوازي مع توقف المصرف العقاري عن منح القروض للجمعيات السكنية الأمر الذي جعل الجمعيات تقوم بعملها بتأمين المساكن لطالبي السكن ممن تتوافر لديهم القدرة المالية على تسديد قيمة المسكن وهذا يعني أنه خرج من حيز عمل الجمعيات واستهدافها ذوي الدخل المحدود والذين يمثلون شريحة واسعة من المجتمع وهم الأكثر حاجة لخدمات الجمعيات لأن الجمعية تقدم لهم المسكن بسعر التكلفة من دون إضافة أي هامش ربحي على قيمة المسكن.

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=16&id=4109