بزنس

الحكومة اللبنانية تنفي إفلاس الدولة وتواصل مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي

سانا


نفى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن نائبه سعادة الشامي حول إفلاس الدولة ومصرف لبنان وذلك بالتوازي مع استمرار المفاوضات بين لبنان ومؤسسات الأمم المتحدة لمساعدته على تجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن ميقاتي قوله اليوم: “إن نائب رئيس الحكومة أبلغني أن ما أخذ من حديثه كان مجتزأ فهو قصد بما قاله السيولة وليس الملاءة”. وجاء التصريح المنقول عن الشامي خلال اجتماع عقدته أمس اللجنة المكلفة من الهيئات الاقتصادية مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ارنستو ريغو راميريز بهدف مناقشة خطة التعافي المالي التي يجري التفاوض حولها بين لبنان والصندوق. وأكدت الهيئات الاقتصادية خلال الاجتماع على ضرورة الانطلاق في خطة التعافي من اعتماد معطيات واقعية وعلمية ورؤية اقتصادية شاملة وعادلة ومستدامة مشددة على أن “مسؤولية الانهيار المالي وباعتراف الجميع تقع على عاتق المصرف المركزي والمصارف على التوالي”. وفي سياق متصل ترأس ميقاتي اليوم الاجتماع الرابع لإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار بتنسيق مشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي حيث جرى عرض تطور هذا المشروع فيما يتعلق بالمسائل الأساسية المرتكزة على الحوكمة والاصلاحات المالية والاقتصادية والتغطية الاجتماعية. وقال الشامي خلال الاجتماع: “إن المفاوضات مستمرة بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي حول إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإنجاز خطة التعافي الاقتصادي وإقرار الموازنة في مجلس النواب وإقرار مشروع الكابيتال كونترول على أمل أن نوقع قريباً الاتفاق الأولي على أن يلي ذلك تنفيذ الاجراءات المسبقة قبل التوقيع النهائي”. من جهته أوضح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن ما يتم تداوله حول إفلاس المصرف المركزي غير صحيح. وقال سلامة في بيان اليوم: “رغم الخسائر التي أصابت القطاع المالي والتي هي قيد المعالجة في خطة التعافي التي يتم إعدادها حالياً من قبل الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ما زال مصرف لبنان يمارس دوره الموكل إليه بموجب المادة 70 من قانون النقد والتسليف وسوف يستمر بذلك”. يذكر أن العديد من الخبراء الاقتصاديين حملوا سلامة مسؤولية الأزمة المالية والفشل في إدارة النقد الوطني اللبناني والمحافظة عليه إضافة إلى تضييع أموال المودعين في المصارف اللبنانية. وكانت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون أصدرت مذكرة منع سفر بحق سلامة في كانون الثاني الماضي بناء على دعوى ضده بتهم “اختلاس المال العام وتبديده على منافع شخصية والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال”. كما فتحت السلطات القضائية في فرنسا ولوكسمبورغ تحقيقات بشأن حسابات سلامة المصرفية وما يملكه من أصول بعدما كان مكتب غسل الأموال السويسري حلل في نيسان من العام الماضي آلاف الوثائق ورصد تحويل مبالغ مالية تتجاوز 326 مليون دولار منسوبة إلى سلامة وشقيقه. بدوره أعلن مصرف لبنان في بيان أن حجم التداول على منصة الصرافة بلغ لهذا اليوم 76 مليوناً وثلاثمئة ألف دولار أمريكي بمعدل 22200 ليرة لبنانية للدولار الواحد وفقاً لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة. بينما أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد أن التسلط الأمريكي هو الذي أفلس اللبنانيين وأوقعهم في الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية. ولفت رعد خلال لقاء سياسي جنوب لبنان إلى أن التسلط الأمريكي وبعد فشله بحصار المقاومة وشعبها عمد الى حصار مؤسسات الدولة اللبنانية فانهارت وأصبحت عبئاً على الناس. وقال: “نحن معنيون بإعادة بناء هذه المؤسسات لكن ليس وفقاً للطريقة التي يريدها الأمريكي ومن يتعامل معه إنما وفقاً لما يحقق مصلحة بلدنا وشعبنا بكل شرائحه وليس فقط مصلحة بيئتنا المقاومة”. ودعا رعد اللبنانيين إلى الحوار والتفاهم من أجل بناء البلد بعيداً عن نصائح الأمريكيين وقال: إن “الأصوات التي تدعو إلى إقصاء المقاومة عن الحياة السياسية تستجيب للفتنة الأمريكية التي تريد أن تعبث بالأمن والاستقرار في لبنان الذي ينبغي أن يكون سيداً حراً مستقلاً”.
Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=9&id=31495