محليات

الحكومة تواجه التطورات الاقتصادية بالتخطيط المسبق وتشرك الصناعيين والتجار بالتحدي

سانا


ثمة تطورات عسكرية وسياسية تهز العالم بأسره على وقع العملية العسكرية الروسية الجارية في أوكرانيا والتي تهدف إلى إعادة التوازن لهذا العالم وثمة انعكاسات اقتصادية أخذت أشكالاً مختلفة فاهتزت الأسواق والأسعار العالمية في مجالات النفط والنقل والغذاء والصناعة والتجارة. لا بد إذاً من التخطيط للتعامل معها والعمل لتقليل آثارها على سورية والسوريين وهذا لا يحصل إلا بجهود الجميع ومشاركتهم من وزارات ونقابات وخبراء وصناعيين وتجار ومنتجين كلهم على ذات الصفحة فكراً وعملاً. لقاء موسع في مدرج مجلس الوزراء أمس جمع المهندس حسين عرنوس رئيس المجلس ووزراء الإدارة المحلية والبيئة والاقتصاد والمالية والصناعة والتجارة الداخلية والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء وحاكم المصرف المركزي ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي مع عشرات المنتجين والصناعيين والتجار في نقاش قاربت مدته خمس ساعات متواصلة والأسئلة الجوهرية خلال هذا الاجتماع، كيف نخطط ونعمل معاً لاحتواء المنعكسات الاقتصادية الطارئة دولياً، ما هي أفضل الإجراءات لإدارة الموارد المتاحة؟ ماذا عن التصدير والمستوردات؟ ما هي الأولويات والضرورات؟ كيف ننشط أدوات الإنتاج؟ كيف نحصن الليرة السورية وندعم الصناعة؟ كيف نرشد الاستهلاك خلال الأشهر القادمة؟ ماذا عن السيولة والتمويل؟ كيف نضمن تأمين حاجة السوق المحلية من مختلف السلع والمواد الأساسية؟ كلها تحديات وأسئلة كبرى، وجوابها ليس فقط لدى أجهزة الدولة ووزاراتها بل الجواب أيضاً بعضه لدى قطاع الأعمال الوطني الصناعي والتجاري. خلال النقاش وضعت الإجراءات الحكومية التي تم إقرارها مؤخراً كاستجابة طارئة للتطورات الاقتصادية العالمية على طاولة التقييم والتحليل والنقاش ولتقدير مدى كفايتها وجدواها ودرجة حمايتها للسوق السورية ولمعيشة المواطن. رئيس مجلس الوزراء لفت إلى ضرورة متابعة الإجراءات والسياسات الوقائية بشكل قابل للتطبيق لضمان استمرار دوران العجلة الإنتاجية وقنوات التسويق الداخلي والخارجي وضمان تأمين حاجة السوق المحلية من مختلف السلع والمواد الأساسية، مشيراً الى الجهود التي يقوم بها قطاع الأعمال الوطني في مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري. توافق الجميع على أن محدودية الموارد من القطع الأجنبي تتطلب ترتيباً واقعياً للأولويات والاحتياجات الأساسية للسلة الاستهلاكية ومتطلبات العملية الإنتاجية، وأن استقرار سوق الصرف وضمان دوران العملية الإنتاجية مسؤولية مشتركة للحكومة وقطاع الأعمال، فالإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي هدفها الأساسي إدارة سوق النقد من العملة المحلية والقطع الأجنبي على النحو الأفضل. أبدى ممثلو قطاعي الصناعة والتجارة جاهزيتهم للعمل على مواجهة الظروف الاقتصادية المستجدة، لكنهم أشاروا في المقابل إلى ضرورة اتخاذ إجراءات مالية ونقدية تسهيلية تسهم في تقليل تكاليف التمويل وتيسير الحصول على مصادر التمويل المختلفة، ومنح مرونة أكبر فيما يتعلق بالإجراءات الجمركية وإجراءات التجارة الخارجية بما يسمح للتجار والصناعيين التعامل مع الأسواق الخارجية لتلبية احتياجاتهم، وكذلك دعم البنية التحتية للمدن الصناعية.
Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=16&id=31195