محليات

.العدل أنهت مسودة مشروع رعاية واستثمار القاصرين والأيتام

الوطن


كشف القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود معراوي عن أن اللجنة المشكلة لوضع قانون خاص بالأيتام والقاصرين انتهت من عملها وهي حالياً في صدد مراجعة المسودة تمهيداً لرفعه للحكومة والتي بدورها تناقش القانون قبل رفعه إلى مجلس الشعب. وقال معراوي في تصريح خاص لـ«الوطن» إن مشروع القانون الجديد هو عبارة عن قسمين القسم الأول يرعى شؤون القاصرين والأيتام من خلال إدارة شؤونهم من الولاية والراعية والوصاية حيث وضع القانون الجديد حسب المعراوي القواعد العامة لرعاية الأيتام والقاصرين وخاصة أن قانون الأحوال الشخصية السوري لم يفصل عن كيفية رعاية الأيتام بل تحدث عن الولاية والوصايا من ناحية القاصرين فقط ولذلك فإنه من الشيء الطبيعي أن يتم وضع قانون خاص برعاية الأيتام باعتبار أن هناك العديد من الدول العربية وضعت قوانين خاصة بالأيتام والقاصرين. وأضاف معراوي أما القسم الثاني من المشروع السالف الذكر فإنه يتجلى في استثمار أموال الأيتام والقاصرين وذلك من خلال إحداث المؤسسة العام لرعاية أموال القاصرين والأيتام ضمن مشاريع صغيرة ومتوسطة وكبيرة على أن تكون مرجعية هذه المؤسسة السالفة الذكر إلى وزارة العدل مشيراً إلى أن مجلس إدارتها يتكون من القاضي الشرعي ورئيس الغرفة الشرعية في محكمة النقض إضافة إلى أن هناك فكرة لتوسيع المجلس ليضم ممثلين عن كل من غرفة التجارة والصناعة والزراعة إضافة إلى وجود خبير مالي للإشراف على استثمار أموال القاصرين والأيتام. وبيّن أن مشروع القانون الجديد أعطى الأولوية للولي أو الوصي في إدارة أموال القاصرين والأيتام أو المحجور عليهم في إدارة أموالهم شريطة أن يكونوا قادرين على إدارة أموال القاصرين موضحاً أن الولي يتقدم إلى المؤسسة العامة لرعاية أموال القاصرين والأيتام بفكرة مشروع يهدف من خلال إلى استثمار أموال من يرعاه حيث يدر هذا المشروع على القاصر أو اليتيم أو المحجور عليه أرباحاً وفي حال موافقة المؤسسة على هذا المشروع فإن الولي أو الوصي يبدأ بتنفيذه لافتاً إلى أنه في حال عدم قدرته على رعاية أموال من يرعاه كأن لا توافق المؤسسة على المشروع الذي قدمه أو إنه لم يتقدم بأي مشروع يهدف إلى تنمية أموال القاصر فإن المؤسسة العام تتولى استثمار أموال القاصر أو اليتيم. ولفت القاضي الشرعي الأول إلى أن المؤسسة العام لرعاية الأيتام ستعمل على استثمار أموال القاصرين والأيتام بشكل كبير ولاسيما أن هذه الأموال ستسهم في إنشاء العديد من المشاريع باعتبار أن هناك المئات من الأموال مجمدة في البنوك ولا يمكن استثمارها لعدم وجود قانون خاص ينص على ذلك. وأشار القاضي معراوي إلى أن مشروع القانون الجديد نص على توسيع إدارة الأيتام وذلك بتوسيع ملاكها بزيادة عدد الموظفين أي بمعنى إعادة الهيكل التنظيمي لهذه الإدارة لافتاً إلى أن إدارة الأيتام تتكون في الوقت الحالي من موظف ومحاسب فقط لذلك كان لابد من إعادة النظر بها باعتبارها ستسهم بشكل كبير في رعاية وإدارة شؤون الأيتام. وأوضح معراوي أن مشروع القانون الجديد نص ضرورة إيجاد قاض خاص بالأيتام في كل محافظة وذلك للضرورة الملحة لوجوده لافتةً إلى أن القاضي الشرعي خارج نطاق المحافظة أي بالريف يتولى مهام رعاية الأيتام معتبراً أن هذه الخطوة مهمة لرعية الأيتام وخاصة أن اليتيم هو من فقد أحد والديه ولذلك فإنه لابد من وجود قاض خاص يرعى شؤونهم وينظر بمشاكلهم لإيجاد حلول لهم. وأكد القاضي معراوي أن مشروع القانون سيرى النور قريباً لتكون سورية من الدول المتقدمة في هذا المجال باعتبار أنها خطت خطوات كبيرة نحو تطوير قانون الأحوال الشخصية السورية ما جعل قانون الأحوال الشخصية السوري من أهم القوانين في الدول العربية لافتا إلى أن مشروع القانون الخاص برعاية الأيتام والقاصرين سيكون من أهم القوانين في الدول العربية والإسلامية. وقدرت إحصائيات قضائية عدد الأيتام في سورية ما يقارب مليوني يتيم في سورية إضافة إلى أن عدد القاصرين بلغ ما يقارب 3 ملايين قاصر مشيرة إضافة إلى أن هناك ما يقارب 100 ألف محجور عليه نتيجة عدم قدرته على التصرف بأمواله بسبب تراكم الديون عليه لافتة إلى أن محافظة حلب من أكثر المحافظات من ناحية عدد المحجور عليهم.

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=16&id=1432