محليات

200 عصابة أشرار تحت المحاكمة في سوريا

الوطن


أكد مصدر في محكمة قضايا الإرهاب أن عدد العصابات التي تحاكم بتهمة السلب بالعنف لغايات إرهابية وصل إلى ما يقارب 200 عصابة قامت بأعمال سلب وعنف ضد المواطنين إضافة إلى أن هذه العصابات كان هدفها القيام بأعمال إرهابية. وقال المصدر إن عدد الأفراد الذين يحاكمون بهذه التهمة في محكمة الإرهاب وصل إلى 1000 متهم كانوا يقومون بأعمال عنف لسرقة ممتلكات الناس، مشيراً إلى أن عدد النساء اللواتي يحاكمن بهذه التهمة وصل إلى 150 امرأة معتبراً أن عدد النساء اللواتي ارتكبن جرم السلب بالعنف ازداد في عام 2013 بشكل ملحوظ في حين عام 2014 لم يسجل سوى 20 امرأة ارتكبن هذا الفعل. وسجلت إحصائيات قضائية أن عدد العصابات التي ارتكبت جريمة السلب بالعنف ولم ترافقها أعمال إرهابية وكانت غاية الجريمة السرقة فقط وصل في محاكم الجنايات بدمشق وريفها إلى 15 عصابة منها 20 امرأة تحاكم في هذه الجريمة. وبين المصدر أن قانون مكافحة الإرهاب نص على هذه الجريمة وتعتبر من الأعمال الإرهابية إذا كانت الغاية من ارتكابها القيام بأعمال إرهابية، مشيراً إلى أن النيابة العامة وطبيعة الجرم تحدد نوع هذه الجريمة والمحكمة المختصة التي يجب أن تنظر بها. وأوضح المصدر المسؤول أن محكمة الإرهاب لا تعاقب على جرم السرقة بحد ذاته بل تعتبره عنصراً من عناصر العمل الإرهابي، مبيناً أنه من الممكن أن تقوم عصابة بنصب حاجز على الطرقات العامة وترتكب أفعال السرقة إضافة إلى ارتكاب جرم الخطف وترويع المواطنين، كل هذه العناصر قد تشكل عملاً إرهابياً. وأضاف إن قانون مكافحة الإرهاب لم ينص على عقوبة السلب بالعنف بشكل صريح باعتبار أن مثل هذه الحالات تعود إلى تقدير القاضي: هل الفاعل ارتكب فعل السرقة بهدف شراء سلاح لمحاربة الدولة أم إنه كان مرتبطاً مع تنظيم وارتكابه لفعل السرقة بهدف جمع المال للقيام بأعمال إرهابية أم إنه ارتكب فعل السرقة لمجرد أنه يريد أن يسرق فقط دون أن يكون له غاية أخرى. وأشار المصدر إلى أن العمل الإرهابي هو مجموعة من العناصر وجريمة السرقة هي عنصر من العناصر مؤكداً أن قانون العقوبات السوري نص على عقوبة السلب بالعنف وفرض على مرتكبيها عقوبات مشددة ولذلك فإن الفصل بين هذه الدعاوى يحتاج إلى أدلة واضحة ودراسة معمقة، ومؤكداً أن محكمة الإرهاب تقوم بدارسة هذه الأضابير بشكل دقيق للبت في هذه الدعاوى. وأكد أستاذ كلية الحقوق بجامعة دمشق محمد خير العكام أنه لابد من وجود قضاة مختصين في هذا المجال بهدف فرز مثل هذه الدعاوى وخاصة أنها تعتبر من أخطر الدعاوى الموجودة في القضاء السوري، مبيناً أن دعاوى السلب بالعنف ازدادت بشكل كبير نتيجة غياب الدولة في بعض المناطق ما دفع بالكثير من ضعاف النفوس إلى تشكيل عصابات بهدف سلب المواطنين بالقوة إضافة إلى ارتكاب جرم الخطف بهدف الفدية وكل هذه الجرائم بحسب العكام تدخل في إطار جريمة السلب بالعنف. وقال العكام في تصريح لـ«الوطن» أن وجود قضاة مختصين في هذا المجال أصبح ضرورة ملحة باعتبار أن جريمة السرقة بالعنف منصوص عليها بقانون العقوبات إضافة إلى أنها تدخل في إطار اختصاص محكمة الإرهاب إذا كانت الغاية من هذا الفعل تمويل الإرهابيين أو تهديد أمن الدولة، وفي هذه الحالة لابد من دراسة معمقة وتوافر أدلة واضحة قطعية للبت بها وتحويلها على المحكمة المختصة. وأضاف العكام أن كثرة التشريعات والقوانين الخاصة سببت مشكلة كبيرة لدى القضاة ومن هذا المنطلق لابد من شمل هذه القوانين والتشريعات الخاصة ضمن قانون العقوبات السوري العام، لافتا إلى أن كثرة اللجان والتشريعات سببا نوعاً من الفوضى القانونية لذلك لابد من إعادة هيكلية التشريعات مرة أخرى بهدف توحيدها.

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=16&id=1141