إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
المعراوي: ألف معاملة يتيم يومياً ينظر فيهــا القضاء الشرعي بدمشـق

«آنسة شعرك حلو متل شعر ماما» آنسة هي المفردة الوحيدة في يوميات الأيتام الموجودين في جمعيات رعاية الأيتام، حيث تغيب كلمة ماما أو بابا، الطفل اليتيم يزن كان يحدث إحدى الزائرات للدار ويخبرها رغم صغره أنها تشبه أمه التي اشتاق إليها كثيراً. في الدور التي تضيق بالمطلوب لاستيعاب كل الأيتام الذين خلفتهم هذه الحرب، تتردد قصص ما شاهدوه أو علموا به عن الطريقة التي رحل فيها آباؤهم. الطفلة الجميلة مياسة تتحدث عن ملثمين أيقظوهم من النوم وأخذوا والدها القاضي من بيته في الكسوة، ترفع خصلات شعرها الذهبية المنسدلة على وجهها لترى في عينيها نظرات لم تعد تتناسب مع طفولتها، تقول بعد أيام كانت أمي تصرخ لأنها شاهدت رأس والدي في كيس على باب البيت... يتبارى الأطفال الموجودون في جمعية الرعاية الاجتماعية ليتحدث كل منهم عن الطريقة التي يعرفها عن رحيل والده أو والديه معاً، ويلتزم آخرون الصمت ويؤكدون أنهم لا يريدون الحديث في هذا الموضوع. حتى الآن ليس هناك تقدير لعدد الأيتام عبر سنوات الحرب، ولكن يؤكد القاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعراوي أن القضاء ينظر يومياً بنحو ألف معاملة خاصة بالأيتام، رغم أن هذا الرقم لا يعطي مؤشراً دقيقاً لأنه يمكن أن تتكرر المعاملة للحالة ذاتها كما يضيف قاضي التحقيق الأول، ولكن ربما يكون هذا العدد أكثر من ذلك عندما يشمل كل المحافظات، وكل الأيتام. في هذا التحقيق سنتحدث عن الآثار النفسية والاجتماعية لحالة اليتم التي تشكل ظاهرة كبيرة للأجيال القادمة، وعن كيفية حماية أموالهم، وما الإجراءات التي اتخذتها الدولة في هذا المجال؟ تأخر صدور قانون الرعاية البديلة مديرة دائرة الطفولة في وزارة الشؤون الاجتماعية /ميس عجيب/ تؤكد أن هناك 30 مركزاً تابعاً للدولة، ورغم أن هذا العدد غير كافٍ بسبب الأزمة، لكن بعضها أصبح خارج الخدمة في المناطق المضطربة أمنياً. وزارة الشؤون أطلقت مشروع التعقب الأسري بالتعاون مع اليونيسيف، للعناية بمناطق تتعرض فجأة للدمار، بهدف تعقب الأطفال غير المصحوبين بذويهم، هذا المشروع انطلق من حمص وريفها كمرحلة تجريبية، على أن يتم تعميمه على بقية المحافظات بناء على نتائجه كما تقول مديرة دائرة الطفولة في الوزارة. رئيسة دائرة الجمعيات في وزارة الشؤون الاجتماعية سوزانة جمول تؤكد أن العدد الإجمالي لجمعيات الأيتام ارتفع من 375 جمعية قبل الأزمة إلى نحو 1600 جمعية، هناك 16 جمعية تعنى بذوي الشهداء، وعن عمل الجمعيات في هذه الأزمة تؤكد جمول أن الجمعية لا تحل بعد أن تتشكل إلا لأسباب سياسية أو دينية، ولكن هناك جمعيات تم حل مجلس الإدارة فيها، ويفوق عددها الأربع عشرة جمعية لأسباب مختلفة من المخالفات. ترى جمول أن موضوع تأخر صدور قانون الرعاية البديلة من أهم الصعوبات التي تواجه عمل الجمعيات، لأن التبني ممنوع، ويمكن للسماح بهذا الأمر - كما هو منتظر- أن يخفف الكثير من الضغط عن الجمعيات، أما المشكلة الأبرز فهي ضياع الكثير من الأطفال وتفكك الأسرة في المناطق التي تجري فيها المعارك، وهناك انعكاس للظرف السياسي الذي تعيشه البلاد يسبب تفاوتاً في أعداد الجمعيات وتمويلها، وذلك من خلال حصول بعض الجمعيات على تمويل وتبرعات أكثر من بعضها الآخر تبعاً لموقف المتبرع من انتماءات آباء الأيتام الموجودين فيها، أو معرفتهم بصاحب المشروع وآرائه، وهذا ما يدفع ثمنه الأيتام رغم أنه لا علاقة لهم بكل هذه الحسابات، إضافة لمعاناة اليتيم من نظرة المجتمع القاسية إليه ومعاملته كدرجة ثانية في المجتمع. تذكر جمول أيضاً مشكلة نقص الكادر المدرب للتعامل مع الجانب النفسي للأيتام، وتؤكد أن هذه الكفاءة تكاد تقتصر على نشاطات الهلال الأحمر في مجال الدعم النفسي، ففي سورية انخفض عدد الأطباء النفسيين مثلاً من 80 طبيباً إلى عشرين ثم 18 طبيباً فقط، بينما لا تقل الحاجة ضمن الظروف الحالية -كما يؤكد رئيس رابطة الطب النفسي الدكتور هيثم علي- عن آلاف الأطباء النفسيين لأن الأزمات النفسية تأتي غالباً بعد توقف القتال، أما زمن الحرب فالحاجة بالدرجة الأولى هي الحفاظ على الحياة. في أحد الاجتماعات المتعلقة بالأيتام لعام 2013 ذكر معنيون في الاجتماع أن الرقم المقدر في دمشق وريفها لعدد الأيتام منذ بداية ذاك العام ارتفع من 1500 إلى 8 آلاف يتيم، ولكن هناك من يرى أن هذا العدد أصبح أكبر من ذلك بكثير. قصص مؤلمة مديرة جمعية الرعاية الاجتماعية شكران تنبكجي تؤكد زيادة أعداد الأطفال الأيتام، وتتحدث عن قساوة الأيام الأولى على دخولهم الدار بسبب معاناتهم من فقد العائلة، والانتقال لحياة جديدة من دون أب أو أم علماً بأنهم يعملون على تأمين حاجات الأيتام حتى يصلوا سن الثمانية عشر عاماً وعن التمويل تؤكد تنبكجي أنهم يعتمدون على التبرعات، التي تناقصت بعض الشيء بسبب الظروف، ولكن في الأعياد ترتفع نسبتها خاصة في رمضان الماضي. وعن أكثر الحوادث التي أثرت فيها ذكرت تنبكجي قصة الطفلة حنان الجديدة في الجمعية: حنان رفضت أكل وجبة إفطار في رمضان وعندما جاءت تستفهم منها عن السبب قالت لها الطفلة ( 12 عاماً) إنها ستصطحبها إلى حيث يوجد بقية إخوتها كي تأكلها معهم.. طلبت منها المديرة أن تأكل ووعدتها بحصة أخرى لإخوتها، فعلت المديرة تنبكجي وعندما جاء أخوها لاصطحابها كما يحصل نهاية كل أسبوع، هرعت نحوه وصوتها يملأ المكان «أكل يا حسين جايبتلكون أكل وطيب كمان»، أما الحادثة الثانية فهي إقدام طفل آخر على أكل الموزة كما هي من دون تقشير بشكل يشير إلى أنه لا يعرف هذه الفاكهة. بيئتهم الطبيعية أفضل هل تستطيع هذه الجمعيات أن تنوب عن الأسرة؟ وهل يندمج اليتيم الذي يعيش من دون أسرة كغيره؟ عميد معهد الأبحاث والدراسات السكانية الدكتور في علم الاجتماع أكرم القش يفضل إذا أمكن أن يكون البديل الأول لرعاية الأيتام وأبناء الشهداء ـ ضمن بيئتهم الطبيعية، كأن يبقوا مع الأم أو أهل الأم أو الأب أو أخواتهم ويقدم لهم الدعم الأساسي والمشورة عن طريق جمعيات المجتمع الأهلي، أي رعاية اليتيم ضمن محيطه الأسري وبيئته الطبيعية لكيلا نفصله عن محيطه ونغير بيئته، لأن هجرة الأسرة مجتمعة من مكان لآخر تؤثر في الأطفال سلباً، خاصة عندما يكون المكان أسوأ، فكيف بالطفل اليتيم الذي ينتقل من أهله وجيرانه وحيه ومدرسته إلى بيئة أخرى مطالب بالتكيف معها؟ إن شخصية اليتيم مستقبلاً تتوقف على الرعاية وأساليب التعامل معه، فهذا الطفل فقد جزءاً من أمانه الاجتماعي، لأن الأسرة ليست رابطة نسبية وإنما رابطة اجتماعية تؤهل وتعمل على أنسنة الإنسان وتنشئته على عادات وتقاليد وقيم، وفي حال فقد هذا الجو يصبح لدينا احتمالان: ظهور مشكلة في تواصله مع المجتمع إذا لم تكن هناك عملية رعاية سليمة، كأن يصبح ناقماً على مجتمعه، ويصبح عنصراً سلبياً. أما إذا كانت الرعاية سليمة فيصبح العكس تماماً، فشخصيته تقع على عاتق المؤسسات التي ترعاه، وعلى تلك الجمعيات أن تحاول ممارسة سلوك الأسرة ووظائفها في عملية تنشئة الطفل، لكن إهماله وعدم رعايته بالشكل السليم وإحداث شرخ بالتنشئة سيعطي إنساناً غير سوي، وهذا ينطبق على الطفل غير اليتيم أيضاً. ويرى د. القش أن قرى الأطفال (sos) تجربة ناجحة تحاول أن تقوم بدور الأسرة البديلة بشكل كامل، وقد يتلقى الطفل رعاية أفضل مما يحصل عليه مع أسرته العادية أحياناً، والدليل وجود الكثير من المتفوقين من خريجي تلك القرى. كذلك الحال مع مدارس أبناء الشهداء، إذ تشملهم رعاية كبيرة من الدولة، والدولة توفر لهم الرعاية بغض النظر عن توجهات أهاليهم السياسية أو انتماءاتهم، لأنه في النهاية طفل لا ذنب له، وربما لا يعرف أن والده إرهابي. وواجب الدولة احتواؤهم فحتى السجون هي مراكز إصلاح ومن المفترض أن تعاد تربية السجين وإصلاحه، فكيف الحال بطفل لم يشارك في الإرهاب؟ المجتمع السوري باق والدولة مسؤولة عن الجميع كما خدماتها للجميع، وهذا أمر إيجابي أن لا تفريق برعاية الأطفال بين من كان آباؤهم مدافعين أو مهاجمين للدولة، وهذا تكريس لانتماء جميع الأطفال للوطن. مؤسسة لاستثمار أموالهم من ضمن هذه الرعاية المجتمعية يعد القاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعراوي أن وزارة العدل تعمل بشكل مكثف على إصدار قانون الأيتام الذي يعد منذ 1978 ... لكن الآن أصبحت حاجته ملحة لتنظيم شؤون الأيتام وإدارة أموالهم، والأهم كيفية استثمار أموالهم، ومن المقرر صدوره قريباً بمدة قد لا تتجاوز الشهر. يضيف القاضي معراوي أنه كرئيس للجنة وضع قانوناً للأيتام شمّلوا بتعريف اليتيم غير التعريف الدقيق الفقهي: اليتيم من توفي والده وكان دون سن البلوغ «18عاماً»، وشمّل أيضاً القاصر وعديم الأهلية أو الغائب والمفقود، فابن المفقود اعتبر بحكم اليتيم، على اعتبار هؤلاء يحتاجون لمن ينوب عنهم بإجراء تصرف لا يمكنهم إجراؤه بأنفسهم خاصة الإجراءات القانونية المتعلقة بالأموال، وهؤلاء يتعين عنهم نائب شرعي بمنزلة ولي أو وصي، عند غياب ولي ميراث ، ترتيب الأولياء: الأب فالجد ثم الأخ فالعم، وللجد صفتان ولي نفس ومال، الولاية عن النفس تشمل التعليم، التربية، التطبيب، أما على ماله فيكون وصياً. وإذا حصل نزاع على الوصاية بين أخين مثلاً يتم اختيار الأصلح، وهذا يمكن عزله إذا جاءت شكوى عن عدم قيامه بمهمة الإشراف. وعن تقديراته لعدد الأيتام أو رأيه برقم متداول يقدر عدد الأيتام بنحو مليوني يتيم يؤكد معراوي أنه لا توجد إحصاءات دقيقة ولا نستطيع من خلال المعاملات أن نحصي عدد الأيتام لأنه قد يكون لليتيم الواحد أكثر من معاملة، ولكن المعاملات الموجودة لدينا والمتعلقة بالأيتام بشكل عام سواء المتعلقة بالوصاية أو إدارة شؤونهم وأموالهم تزيد قطعاً على ألف معاملة يومياً، وقضايا اليتم تبلغ نصف القضايا التي ننظر فيها يومياً. يضيف معراوي أن الدولة تستثمر أموال الأيتام عن طريق وضعها في مصرف التسليف الشعبي بفائدة لا تتجاوز 4% والمشكلة التي تواجههم هي كيفية الحفاظ على قيمة أموالهم مع الانحدار الدائم في قيمة العملة؟ وللحفاظ على قيمة أموالهم يقول إنهم حاولوا استبدال الأموال بالذهب ومن ثم إيداعه بالبنك، لكنهم تراجعوا عن الفكرة عندما بحثوها مع إدارات المصارف العامة و الخاصة وتبين أنه لا توجد ضمانة لحفظ أموال الأيتام. ويتابع المعراوي أنه تم طرح فكرة استثمار أموال الأيتام في مشاريع استثمارية كما تفعل الكثير من الدول المجاورة، وخاصة في المرحلة المقبلة، ومشاريع إعادة إعمار سورية. وهناك خطة لإقامة مؤسسة ملحقة بوزارة العدل ملحوظة بالقانون الجديد الخاص بالأيتام تعنى باستثمار أموال الأيتام المقدرة بالمليارات، تعمل بكل المجالات العقارية منها خاصة، بحيث تساهم لاحقاً في تأمين مساكن للأيتام، وتتم حالياً دراسة بنيتها وهيكليتها وإدارتها، من أشخاص ذوي كفاءة عالية، وسيكون لقضاة الشرع دور كبير في إدارتها. يختم المعراوي بتأكيد ازدياد حالات الحجر على المرضى النفسيين الذين كانوا طبيعيين قبل الأزمة، ففي السابق كان الحجر لا يتجاوز المرة الواحدة خلال الشهر، بينما الآن كل يومين تقريباً هناك حالة حجر. من يوقف شريط الحوادث المؤلمة؟ رئيس رابطة الطب النفسي الدكتور هيثم علي يقول: إن ظاهرة اليتم ظاهرة إنسانية توجد في كل المجتمعات، وتزداد في الحروب خاصة الأهلية منها التي يكثر فيها الإجرام وفقد أحد الأبوين أو كليهما. إن فقد الأهل بالنسبة للأطفال هو فقد لنظام الحماية الذي هو نظام الأمان، والإحساس بوجود من يرعاهم، والرعاية هي مصدر الثقة بالنفس والنمو الصحي والاستقرار النفسي، وعندما يغيب كل ما ذكر بشكل دائم يصبح هناك تغير في النظام الدفاعي للطفل، وهذا يساوي عدم استقرار وإحساساً بالنقص، وتالياً شعور الطفل دائماً أنه أقل من غيره، بسبب فقدانه الشعور بوجود ملجأ دائم. من هنا يجب فهم هذه الظاهرة والعناية بها ودراستها وتأمين البدائل. المجتمعات تجد البدائل لكن عندما تكون غير مدروسة وكوادرها غير مدربة تسبب ظاهرة أسوأ وهي استغلال الأيتام وظروفهم، الأمر الذي يدفعهم للاكتئاب والانحراف أيضاً. في الواقع أغلب الجهات تتعامل مع الأيتام بشكل قاس، ونظام أشبه بالنظام العسكري، بل أحياناً يكون النظام العسكري أرحم لأنه يساوي الجميع، بينما في نظام معاملة البعض للأيتام توجد انتقائية أكثر، واستغلال لمشاعر الحاجة عنده، لكل هذا من المهم جداً أن تكون المؤسسات مدروسة وكوادرها تفهم الخدمة الإنسانية بمعناها الحقيقي، وتؤمن للطفل حياة طبيعية بحيث يتحول الفقد دافعاً لتطوير وتحقيق ذاته، بدل من تثبيت شعور الدونية. كما يرى د. علي أن الزواج الآخر عندما يفقد الطفل أحد أبويه غالباً ما يتم على حساب الأولاد، ويستغلون ويعملون على دفعهم إلى سوق العمل بسرعة، الأمر الذي يولد شعوراً بأنه منبوذ وعبء على الآخرين وهذا أيضاً يثبت الإحساس بالدونية. إن السنوات السبع الأولى هي العمود الفقري لبناء الشخص، وتالياً كلما تأخرنا بتأهيل المحتاجين تكون النتائج أجيالاً مشوهة من المرضى النفسيين الذين يسمون أبناء الحروب والصدمات، وتالياً لديهم القابلية للانحراف وعدم الاستقرار النفسي، عكس النتائج إذا ما تم تأهيل هذا الجيل كي نكسبه رغم أن هذه الحرب لم تترك شخصاً من دون أذى وندوب، وكلما اهتممنا أكثر بالعلاج نخفف من حجم الإصابات النفسية كي لا يكونوا استمراراً لآثار هذه الأزمة، وهذا يتطلب عملاً أكثر من تقديم إعانات. ولكن المشكلة أنه لا توجد لدينا كوادر مدربة وكافية للتعامل مع المحتاجين للدعم النفسي، وهذا يتطلب استنفاراً في كل الاتجاهات، والعمل على الاستفادة من تجارب الدول التي عاشت حروباً مماثلة كلبنان، والحرب العالمية الثانية، لأنهم عملوا دراسات وشاهدوا النتائج والآثار، وهذا أفضل من أن نبدأ من الصفر، مع الحفاظ على تجربتنا الخاصة التي يمكن إغناؤها. إن حجم ظاهرة الأيتام يساوي حجم الدمار في البلد، فإذا أضفنا إلى الشهداء المخطوفين والمصابين إصابات بالغة جعلتهم عاجزين عن تربية أطفالهم نستطيع إدراك الأعداد الكبيرة من الأيتام. يضيف د. علي أن مدارس أبناء الشهداء تحتاج إلى تطوير رغم أنها تجربة جيدة قياساً بمؤسسات خيرية أخرى، كما يجب بناء مدارس في مختلف محافظات القطر خاصة الساحلية والجنوبية والشمالية منها، وذلك بسبب وجود أعداد كبيرة من الشهداء، فهذا سيخفف الضغط عن المراكز، وسيبقي الأطفال ضمن بيئاتهم، كما نحتاج إلى آلاف الأطباء النفسيين، لأن دور العلاج النفسي يأتي عادة بعد انتهاء الحرب، وقبلها الأولوية للحفاظ على الحياة. وعن أكثر الحالات تأثيراً في النفوس أكد أن مشاهد وحالات الموت المتكرر، كابوس يتكرر ليل نهار، ويترك أصحابه الذين شهدوا الحالة يعيشون صور السيناريو والمأساة بشكل متكرر.

تشرين

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *