إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
التداوي بالأعشاب هرباً من الأسعار الجديدة 30% انخفاض مبيعات الصيـادلة والمعـامل الرابـح الأكبر

لا تظهر عليها آثار النعمة، توحي ثيابها بعوزها وفاقتها، دخلت إلى الصيدلبة تحمل طفلها الرضيع بين ذراعيها كان منهكاً، جلده مملوء بالتقرحات والحساسية الجلدية، سألت الصيدلي أحمد عن مرض طفلها، أخرج علبة لا يتجاوز حجمها سنتيمترات وبدأ يضرب أزرار الحاسبة ويقول: «سعرها 2500 ليرة، هذا الكريم الجلدي مركب لمثل حالة طفلك»، يبدو أنها لا تملك هذا المبلغ لكنها بدأت تخرج كل ما في محفظتها لعلّها تجد أي ليرة إضافية هنا أو هناك لكن لا جدوى، فجأة أعادت كامل أغراضها ودنت من الصيدلي تخبره عن تعرضها للسرقة وإمكانية الاحتفاظ بهذا الكريم لها في الصيدلية إلى حين توافر النقود لديها تخفيفا لحرجها، ثم خرجت.هذه الحالة ليست الوحيدة فغيرها كثير ممن بات شراء الدواء بالنسبة لهم هماً مرهقا وخاصة بعد قرار رفع سعره. وكخطوة لمحاربة غلاء الدواء عاد البعض للتداوي بالأعشاب كما في السابق فاستخدموا بعضها كالختمية والزوفا لتخفيف السعال والمليسة واليانسون لتهدئة الأعصاب وغلوا قشور الرمان لمعالجة الإسهال. في حين كانت الجمعيات الخيرية ملاذاً لبعض المصابين بأمراض مزمنة تساعدهم في تأمين الدواء اليومي لهم. أم محمد تعاني مرض السكر والضغط تقول: ماذا أفعل هل أشحذ حتى أستطيع تأمين سعر الدواء؟!. قرار رفع سعر الدواء بنسبة 50% الذي جاء بعد دراسة معمقة لتكاليف الإنتاج المتزايدة من أجل الحفاظ على الصناعة الوطنية وضمان عودة الأصناف المفقودة خلال الأحداث كما قال نقيب الصيادلة د.محمود الحسن، لم يُغضب المواطنين فقط، بل أثار سخط بعض الصيادلة الذين أكدوا انخفاض نسبة مبيعاتهم 15% وكذلك بعض أصحاب المستودعات الذين قالوا إن المستفيد الأكبر من الزيادة هو المعمل فقد انخفضت مبيعاتهم بنسبة 40% بينما رأى مدير جمعية حماية المستهلك أنه لا تبرير لتلك الزيادة المفاجئة مشيراً إلى أنه لم يعد باستطاعة ذوي الدخل المحدود شراء الدواء. مجرد تعديل وكمبرر للزيادة أكد الحسن أن نقابة الصيادلة لم تطالب بزيادة سعر الدواء بل طالبت بتوافره في الأسواق بسعر رخيص وبفعالية عالية، لكن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج التي تتضمن المادة الدوائية الأولية والتغليف والتعبئة والنقل والوقود إلى أكثر من 60% حتّم على اللجنة الفنية للدواء اتخاذ هذا القرار مشيراً إلى أن النقابة تمنت أن يكون رفع سعر الدواء بشكل تدريجي. ولم يرَ الحسن هذه الزيادة ارتفاعاً و إنما هي تعديل على أسعار بعض الأصناف الدوائية الوطنية فتوافر الدواء الوطني ولو ارتفع سعره بشكل بسيط أفضل من عدم توافره، مشيراً إلى أن هذا التعديل لمصلحة المواطن كي لا تنقطع الأدوية من السوق ويضطر حينها لشراء الدواء المهرب الذي قد يكون مزوراً وغير مضمون الفعالية بأضعاف مضاعفة.. وتساءل: أيهما أفضل أن تنهار الصناعة الدوائية الوطنية بعمر أكثر من 25 عاماً أم نحافظ عليها بتحمل نسبة بسيطة؟ وأضاف: إن قرار رفع الأسعار يأتي لدعم المنتج الدوائي المحلي ودعم المعامل من أجل الاستمرار في الإنتاج التي طالب أصحابها بالزيادة بمقدار 100% لكن جاء القرار كحل وسط على أن تتعهد جميع المعامل الدوائية المحلية البالغ عددها 70 معملاً بإعادة إنتاج كل المستحضرات الطبية التي كان قد توقف إنتاجها خلال شهرين، وبناء عليه ستتم متابعة الموضوع من قبل الجهات المختصة ومحاسبة أي تقصير في هذا المجال. وبيّن الحسن أن الدواء المحلي كان يغطي 92% من احتياجات السوق المحلية قبل الأزمة انخفضت النسبة بعدها إلى نحو 80% ما يعني استيراد 20% الأمر الذي يكلف مبالغ كبيرة يمكن تخفيضها في حال عودة الإنتاج الوطني لمستواه، فقد بلغ عدد المعامل قبل الأزمة 70 معملاً ازداد عددها في الأزمة 3 معامل، أصبح20 منها خارج الخدمة وأعيد حوالي 12 منها إلى الخدمة بطاقة إنتاجية قد لا تتجاوز 50% مع إشارته إلى أن الأسعار الجديدة مازالت لا تغطي التكلفة التي تترتب على مصنعي الدواء والشركات التي تستمر بعملها رغم الظروف الراهنة. ونفى الحسن أن يكون هناك اختلاف في السعر من صيدلية إلى أخرى فهامش الصيدلي لا يتجاوز 20% يأخذه من المعمل وليس من المواطن، مشيراً إلى أنه تم تفعيل لجان شؤون الصيدليات في النقابة لمراقبة الصيدليات في كل الفروع، وأي شكوى ترد لنا يتعرض صاحبها للمساءلة القانونية. وعن فعالية الدواء المحلي قال: لا يطرح أي دواء محلي في السوق قبل مراقبته من قبل مخبر الرقابة الدوائية الذي يعد من المخابر الرائدة على مستوى الشرق الأوسط لذا فجميع المنتجات الدوائية المحلية ذات فعالية عالية. امتنعوا عن الشراء بات الذهاب إلى عيادة طبية خاصة لدى بعض الأسر خارج قواميسهم، نظراً لارتفاع ثمن المعاينة في زمن أصبحنا أحوج ما نكون فيه لتأمين لقمة العيش. ففي الوقت الذي اكتفت أم محمود منذ بداية الأزمة بمشورة الصيدلي في علاج أطفالها بهدف تخفيض نفقاتها أصبحت اليوم بعد ارتفاع أسعار الأدوية عاجزة حتى عن ذلك فارتادت المستشفيات والمراكز الصحية شبه المجانية، أما أم أيمن فقد تحولت لاستخدام الأعشاب الطبية كعلاج مسكن تستعيض به عن الدواء الذي بات سعره يكسر الظهر -كما تقول- وخاصة بالنسبة للمرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة وبحاجة دائمة لشراء الدواء فبدأت بغلي أوراق الزيتون والكركدية وشربه لمعالجة ضغط الدم. لم نستفد شيئاً من الزيادة ومع كل هذه الزيادة لا يزال الصيدلي يشتكي، سلاف صيدلانية تقول: لم نستفد من الزيادة بل انخفضت نسبة مبيعاتنا إلى 15% ورأس مالنا بدأ يتآكل، لأنه يجب علينا ضخ رأس مال كبير لترميم النقص في المخزون الدوائي للصيدلية، فهناك العديد من الأصناف الدوائية المقطوعة التي تعهدت المعامل بتوفيرها بعد الزيادة، وأضافت: أصبحت أرباح الصيدلي قليلة فهناك أناس فضلوا الانقطاع عن علاجهم بسبب سوء أحوالهم المادية. لم يتوقف الأمر على الدواء فالغلاء طال كل شيء يقول الصيدلاني أحمد مشيراً إلى أن الناس لا يزالون في حالة صدمة من ارتفاع سعر الدواء فهناك الكثير من المرضى الذين يمتنعون عن شراء الدواء بمجرد معرفتهم بسعره، وأضاف: أغلب الأدوية المبيعة حالياً هي أدوية الأطفال مرجعاً السبب إلى أن الطفل لا يتحمل المرض على عكس الكبير الذي من الممكن أن يعالج نفسه بالأعشاب. لم يمض وقت على صدور القرار حتى قام أغلب الصيادلة بشطب سعر جميع الأدوية المخزنة في الصيدلية وبيعها بالسعر الجديد مبررين جشعهم بأن شراءهم للمنتجات الدوائية سيكون وفق الأسعار الجديدة و يجب أن يكون لديهم مخزون مالي في البنك يعوض خسارتهم. ذريعة المعامل ولأصحاب مستودعات الأدوية رأي مشابه، حيث أكد جواد المقداد صاحب مستودع أنه لم يستفد من الزيادة بل هبطت مبيعاته بنسبة 40% وأن المعمل هو المستفيد الأكبر والمستودعات استفادت فقط من مخزون الدواء الموجود لديها.وأضاف: أصحاب المعامل تذرعوا بعدم قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج بحجة ارتفاع مستلزمات الإنتاج من أجل زيادة الأسعار لكن هذه الذريعة غير مقنعة فكيف أصبح باستطاعتهم اليوم توزيع دوائية مجانية على الصيدلي قد تكون قطعة مجانية على كل علبة؟ رغم تعهد المعامل بتأمين جميع الأصناف الدوائية المقطوعة بعد قرار الزيادة إلا أنه لم يتوافر في السوق أي صنف دوائي منها فلا تزال بعض الفيتامينات وأدوية القلب والصرع مقطوعة إلى الآن بحسب صبحي مشرف مبيعات في شركة أدوية. ونفى صبحي أن تكون زيادة الأسعار مرتبطة بإعادة تغليف الدواء وتعليبه، مشيراً إلى أن وزارة الصحة كانت قد سمحت للمعامل في فترة معينة ببيع الدواء من دون كرتون لكنها عادت فألزمتها بذلك قبل قرار ارتفاع سعر الدواء. لا مبرر للزيادة وكعادتها جمعية حماية المستهلك التي لا تملك سوى صوت يحكي باسم المواطن، عارضت هذا القرار وعدته إجراماً بحق المواطن ولم تجد مبرراً لتلك الزيادة الكبيرة المفاجئة التي رفعت حاجة الأسرة المكونة من 5 أفراد إلى 95 ألف ليرة شهرياً. مدير الجمعية عدنان دخاخني قال: لسنا مع أن تخسر المعامل وتتوقف عن الإنتاج فحاجة الإنسان للدواء لا تقل عن حاجته للغذاء، ولكننا يجب أن نساعد على تخفيف نسب الربح التي يتقاضاها الصيدلي ومعمل الأدوية في ظل الظروف الحالية. وأضاف: نحن اليوم في أزمة أصابت كل الشرائح فلا يجوز استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية، بل يجب أن يكون هناك تعاون مجتمعي إنساني لتجاوزها. وأشار دخاخني إلى أن تسعير الدواء يدوياً يعدّ مخالفة توجب المساءلة القانونية ويجب على جميع المعامل أن تلتزم بطباعة السعر الجديد على علب الدواء. أخيراً وما بين تبريرات الصيدلي وأصحاب المستودعات والمعامل يدفع المواطن الثمن في النهاية.

الوطن

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *