إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
حلويات رمضان «للفرجة فقط»!

(ليس كل من صف الصواني صار حلواني).. مثلٌ اعتمده أصحاب الكار للمنافسة في مجال صناعة الحلويات وذلك في محاولة منهم لإثبات فخر الصناعة وجودة المكونات والانفراد بالطعم الألذ والمذاق الأطيب.. تلك الحلويات الشرقية التي جاء كتاب ألف ليلة وليلة على وصف أصنافها المختلفة والتغني بأطيابها باتت اليوم كما حكايا ألف ليلة وليلة حلماً جميلاً للفقير ومتوسط الحال في سورية، وعاملاً أساسياً للتميز الطبقي حيث قسمت هذه الحلويات الأسواق إلى طبقتين حلويات للأغنياء وحلويات للفقراء خاصة بعد أن أصبح استهلاكها حكراً على القلة الميسورة فقط... كثيرون هم الناس الذين حرموا من مذاقها وحلاوتها في رمضان، مع أن حاجة الجسم للحلويات في هذا الشهر الكريم أساسية بعد صيام يوم طويل كما توضح طبيبة التغذية د. ثواب الغبرا حيث تقول: إن اختلاف مستويات الأنسولين في الدم نتيجة صيام 17 ساعة متواصلة هو الذي يجعل الصائم يطلب الحلويات بشكل كبير في رمضان، كما أن الجوع الذي يشعر به يجعله بحاجه إلى مواد غذائية غنية بالسكر، وتضيف: إن قدوم رمضان في هذا الوقت من السنة ترافق بدرجات حرارة عالية خلال اليوم أدت إلى عطش وتعرق شديدين لازما الصائم طول فترة صيامه وأفقداه نسبة من سوائل جسمه، ما جعل الصائم يفضل المشروبات المثلجة والمحلاة بتركيز عال.. وهذا خاطئ لأن هذه المشروبات البـــــــاردة والمحلاة تعمــــــل على تقبض الأوعيـــــة الدموية في المعدة والأمعاء مايؤدي إلى عسر هضم. اعتمد المفهوم الشعبي الدمشقي لرمضان والعيد كما في بقية الدول العربية على استهلاك الحلويات الشرقية ولاسيما تلك المحشوة بالقشطة والمكسرات وتقديمها للضيوف والزائرين من المهنئين بالشهر وبالعيد والتباهي بنوعيتها عالية الجودة ومضيفيها المشهورين. إلا أن الدمشقيين بما عرف عنهم من ولع بالحلويات جعلهم يتصدرون صناعتها ويصدرونها إلى دول العالم أجمع... تلك المفاهيم التي سادت مجتمعاتنا وشعوبنا وباتت أعرافاً وتقاليد تميز شعوبنا لعقود مضت باتت اليوم تعاني أزمة خانقة تتجلى في أسعار مشتعلة للمواد الأولية واحتكار بعض التجار الكبار لبعض المواد الأخرى، فضلاً عن ارتفاع أجور النقل وقلة اليد العاملة ونزوح عدد كبير من معلمي هذه الصناعة فأدت هذه الأمور مجتمعة إلى قلة في الإقبال وضعف في الشراء، ما أفقد الكثيرين طعم هذه الحلويات وجعلها حكراً على الأغنياء فقط... و للتعرف إلى واقع صناعة الحلويات الشرقية وتسويقها كانت لنا جولات عدة على الأسواق.... الجزماتية: يعد حي الميدان من أقدم المناطق في دمشق والذي يحتوي على مركز رئيس لمطابخ الحلويات والمأكولات السورية وذلك يعود إلى عشرات السنوات حيث يمتد شارع الحلويات والمسمى المطبخ الشامي الرئيس في الميدان على طول 2كم تقريباً، في هذه المطابخ تصنع أهم أنواع الحلويات التي اشتهرت بها دمشق. واقع السوق لوحات فنية رائعة تلك التي عرضت فيها الحلويات على جانبي الطريق، تفنن صانعوها بعرضها فتجاوزت الحلويات الفاخرة مثل المبرومة والبلورية والآسية مع حلويات الفقراء (المشبك والعوامة والقطايف) كما تفاوتت الأسعار بشكل عجيب بين محل وآخر وبين اسم منتج وآخر، حيث بلغ سعر الكيلو غرام الواحد من الحلويات الشرقية تبعاً لنوع وكمية الحشوات المستخدمة واسم الصانع مابين 2000-6000... ليرة سورية. لاتناسب الدخل تكلفة مرتفعة إذا ماقورنت بمتوسط الدخل الشهري للموظف، فإذا كان متوسط استهلاك الأسرة خلال شهر رمضان يبلغ 4 كيلو غرامات فقط من الحلويات فإنها تكلف الموظف راتبه الشهري باعتبار أن كيلو الحلويات الجيد يتراوح سعره بين 3500-4000 ليرة سورية أما الحد الأدنى فيبدأ السعر بـ 2000 ليرة والأعلى بـ 6000 ليرة هذا ماأكده فارس سلام الذي التقيناه أمام إحدى الطاولات المفروشة إلى جانب محل الحلويات الفاخرة والذي كان ينظر إلى الحلويات بشغف ويجري حساباته عساه يصل إلى سعر يتناسب مع قدرته الشرائية. السيدة نورهان فتقول: لقد بلغ سعر الكيلو غرام الواحد للحلويات الجيدة مايفوق 3000 ليرة سورية وأصبحت اليوم أغلى من اللحمة، إلا أن هذه الحلويات حاجة ضرورية لأسرتها في رمضان لأن زوجها وأولادها بعد صيام طويل ونهار متعب يطلبون الحلويات، لذلك تلجأ إلى صناعة بعض الأنواع في المنزل بالرغم من أن أسعار المواد والمكونات لها أيضاً مرتفعة إلا أنه الحل الوحيد لعائلتها. محاولات لضبط الأسواق وعن دور الجمعية الحرفية لصناعة البوظة والحلويات والمرطبات في دمشق في ضبط الأسعار يقول محمد الإمام رئيس الجمعية: تقدمنا بكتاب صادر عن الجمعية برقم /27/ و في تاريخ 17/6/2014 إلى السيد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، مفاده أنه عملاً بأحكام قرار السيد الوزير رقم 1798 في تاريخ 10/11/2013 ولاسيما المادة الرابعة الفقرة /أ/ منه المتضمنة إيداع تكاليف المنتجات بالأسعار السائدة في السوق للمواد الأولية والنفقات الفعلية المصروفة على المنتج ضمن المنشآت الحرفية وإيداعها في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن طريق الجمعية الحرفية لصناعة البوظة والحلويات والمرطبات في دمشق. حيث قام مجلس الإدارة بتعميم هذا القرار على الحرفيين أصحاب المنشآت والقليل منهم التزم أما البقية فلم تلتزم بهذا القرار.. وضرورة قمع المخالفات إن وجدت قبل شهر رمضان لذلك يرجو مجلس إدارة الجمعية بتكليف دورية برفقة أحد أعضاء مجلس الإدارة بجولة توجيهية على المنشآت الحرفية وقمع المخالفات الفاحشة في الأسعار إن وجدت وذلك قبل حلول شهر رمضان الخير والبركة. من جانبه باسل الطحان (مدير حماية المستهلك) في وزارة التجارة الداخلية يوضح أنه ما من مراقب تموين مهما بلغت خبرته قادر على تحديد غش الحلويات وطرقها المخفية إلا بسحب عينة لمعرفة أنواع السمن المستخدمة أو نسبة الفستق الموجودة في كل صنف. ويضيف: للرقابة شروط، فالمراقب يجب أن يكون خاضعاً لدورة تدريبية كما يجب أن يحلف يمين المهنة وأن يكون على معرفة بطريقة سحب العينة وطريقة تنظيم الضبط إلى جانب شروط أخرى يجب أن تتوافر فيه. لذا قامت الوزارة بإجراء دورات تدريبية لتعليم المراقبين وتمت الاستعانة باثنين من القضاة لتوضيح التقارب في وجهات النظر بين المراقب والقاضي الذي سيحكم في القضية المحالة إليه، ووجه الاشتراك بين وزارة التموين ووزارة العدل وأعرب طحان عن ترحيبه باشتراك أحد أعضاء مجلس إدارة جمعية الحلويات في الجولات التموينية شرط أن يكون دوره إيجابياً وليس لممارسة الرقابة، ذلك أنه لايمكن الاعتماد على رأيه فقط في تنظيم ضبط بحق المخالف، وعدم إمكانية تحويله إلى المحكمة (أي صاحب المحل المخالف) من دون أخذ عينة وثبوت حالة الغش لديه. معاناة أبو أيمن مدير الإنتاج في أحد مصانع الحلويات في الميدان يقول: إن أسعار التكلفة مرتفعة جداً، هذا يؤدي إلى ارتفاع أسعار الحلويات، إذ بلغ سعر طن الفستق البلدي نوع أول حوالي 5.4 ملايين ليرة وسعر صفيحة السمن الحيواني المستورد (البقرة الحلوب) 52 ألف ليرة أما سعر كيلو السكر بالجملة فبلغ 100 ليرة سورية، والطحين اليوم لبناني ذلك بعد توقف مطاحن هاشم في حلب عن تزويد صناع الحلويات بالطحين. يضيف أبو أيمن: نعاني أحياناً من غش السمنة البلدية بسمنة أخرى نباتية بنسبة 48% وهذا مااتضح في بعض العينات التي طلبنا من التموين معاينتها، فاتضح أن نسبة الحموض الطيارة فيها مرتفعة، تلك السمون مصدرها دير الزور ومسؤوليتها تقع على المنتج ذلك أنها تأتينا مختومة. كما نعاني من أن بعض أنواع الفستق البلدي الطازج والذي يكون طرياً قبل دخول الحلويات إلى النار يخرج منها قاسياً ويفرز نوعاً من الزيت الأمر الذي يعده التموين غشاً، إلا أن الصانع غير مسؤول عن هذا أيضاً. مقارنة من جانبه ماجد حقي أمين سر جمعية صناعة الحلويات يقارن بين رمضان هذه السنة مع رمضان في سنوات سابقة حيث يقول: كان رأس مال صانع الحلويات في رمضان سابق يقدر بـ (1 مليون ليرة سورية فقط) أما رأس مال صانع الحلويات اليوم فيتجاوز (20 مليون ليرة سورية) وذلك لورشة صغيرة مؤلفة من 7-8 عمال فقط، ويضيف إن تلك الورشات كانت تعمل سابقاً بدءاً من شهر رجب وتحفظ إنتاجها في الثلاجات لتغطية حاجة رمضان من الحلويات. ارتفاع كبير يؤكد ماجد حقي أمين سر جمعية البوظة والحلويات أن الأسعار الباهظة للحلويات مردها ارتفاع الأسعار للمواد الأولية الداخلة في صناعة الحلويات حيث تراوح كيلو السمنة من 1400-2100 ل.س (السمن الحيواني) أما الفستق فتراوح ثمنه من 5000-6000 ليرة ومن دون تنقية. فضلاً عما يترتب على صاحب العمل من نفقات ويؤكد أن هامش الربح لايتجاوز 25% وهذا بالكاد يكفي أجور العمال ونفقات أخرى ويضيف: طلبنا عدم تسعير الحلويات ذلك أن المحلات الكبيرة التي تصنع الحلويات تحصل على ربحها من الطبخ الذي تقوم بتحضيره. أشكال وألوان وعن أهم أنواع الحلويات الشامية بين (عدنان فؤاد قصار) رئيس مطبخ لصناعة الحلويات الشامية منذ أكثر من 35 سنة قائلاً: منذ ستينيات القرن الماضي حتى الآن تشهد صناعة الحلويات الشامية تطوراً كبيراً حتى صار بعض الأصناف يعد وفقاً لأشكال وأنواع من المكسرات من حيث الحجم أيضاً. ويوضح أن الصانع قادر على التفنن في صناعة الحلويات وخلق أصناف وأشكال جديدة لجذب الزبائن وإرضاء رغباتهم وشد انتباههم. فمثلاً: البلورية كانت منذ زمن تصنع بالفستق فقط أما اليوم فهي تصنع بالكاجو والبندق واللوز ويمكن التفنن في طريقة صنعها عن طريق احتوائها على طبقة واحدة من الكنافة أو أكثر من طبقة وأكد ذلك أيضاً محمد الإمام رئيس الجمعية الحرفية لصناعة الحلويات، فقال: كان عدد أنواع الحلويات الدمشقية لايتجاوز أصابع اليد الواحدة أما اليوم فقد تجاوز عددها أكثر من 350 نوعاً ذلك أن بعض الحلويات أو الأنواع لاتنتج إلا في مناسبات وفصول معينة، فبعض هذه الحلويات أصبحت تصنع وفقاً لمقتضيات العصر فهناك مثلاً: حلويات خالية من السكر –دايت. يؤكد طحان انه: وبعد قرار السيد الوزير بتشكيل لجنة لدراسة أسعار الحلويات، طلبت وزارة حماية المستهلك من جمعية صناعة الحلويات ومديرية التجارة الداخلية في دمشق وريفها إصدار نشرة موحدة بين مديريتي دمشق وريفها مع مراعاة فروق أجور النقل. ويضيف طحان: خصصت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم هاتف جديداً لتلقي شكاوى المواطنين هو الرقم 9243 وأهابت الوزارة في تعميم أصدرته إلى الإبلاغ عن أي حالة غش أو فساد أو احتكار أو تلاعب لأصحاب المحلات بالأسعار ليصار إلى معالجتها والاستجابة إلى آرائهم وملاحظاتهم. عينات وضبوط أما عن عدد الضبوط التي نظمت في مدينة دمشق في 2-3- رمضان فقد بلغ 27 ضبطاً فقط وذلك نتيجة عدم إقبال المواطن على هذه السلعة وحيث إن التركيز كان على سلع أكثر أهمية بالنسبة للمواطن. تنوعت تلك الضبوط بين عدم الإعلان عن السعر وعدم ذكر نوع السمنة وعدم ذكر مواصفات وسحب عينات لبيان مدى مطابقتها للمواصفات هذا ما أكده طحان. حلويات العيد لم يعد المعمول يقتصر على الجوز والتمر والفستق بل أصبح اليوم يغلف بالسمسم وتضاف إليه الفواكه كالنارنج والبرتقال والفريز والتفاح إلا أن أسعاره التي أصيبت بالجنون حرمت السوريين من تلك الفرحة التي تمثلت بتناوله وتقديمه في أول أيام العيد. مهند المعلم- رب أسرة- بين أنه على استعداد لتلبية حاجات أسرته من حلويات العيد رغم الظروف المادية الصعبة التي يعيشها وان كان على حساب السلع الأساسية للأسرة، ذلك أن العادات والتقاليد الاجتماعية فرضت عليه تقديمها في المناسبات الاجتماعية كنوع للتعبير عن الفرح بالعيد. أما السيدة رجاء عبود- ربة منزل- فتؤكد أن تقديم الحلويات في مثل هذه المناسبات لا مفر منه حتى لو دفعتها الظروف إلى الاقتراض من الآخرين لتلبية طلبات الأسرة في العيد في تقديم الحلوى للضيوف رغم ارتفاع أسعارها بشكل كبير. مهند ورجاء هما من القلة القليلة التي أقدمت على شراء الحلويات بالرغم من كل ما يعوق تلك العملية من غلاء أسعار وغش منتجات، إلا أن أم إبراهيم ومثيلاتها من سيدات الطبقة المتوسطة آثرت أن تستعيد التقليد الشعبي الذي يرتكز على صناعة الحلويات التقليدية في المنازل. حيث تبين أن فارق التكلفة بين الحلويات المصنعة والجاهزة المعروضة للبيع في المحلات والحلويات المصنعة في المنازل، يتجاوز العشرين بالمئة حيث تقول: إن كيلو المعمول بالفستق الجيد يكلف حوالي 2500 ليرة وهو الذي يباع بأضعاف مضاعفة في معامل الحلويات. من هنا رأت تشرين أن تقف على حقيقة تكلفة كيلو المعمول المصنع في المنزل فكان لها اللقاء التالي مع /إياد الحفار/ صاحب بزورية في دمشق حيث قال: إن سعر الكيلو غرام الواحد المخلوط 3/4 كيلو طحين ابيض و1/4 كيلو طحين اسمر (فرخة) والمستخدم لصناعة المعمول بلغ/110ليرات / أما سعر كيلو السمنة النباتية من ماركة العربي فقد بلغ 350 ليرة أما من نوع أصيل فقد بلغ 540 ليرة . أما سعر كيلو السمن الحيواني فقد بلغ 1400 ليرة كما وصل سعر كيلو السكر إلى 110 ليرات. وعن أسعار الجوز قال: بلغ سعر الجوز البلدي (4000) ليرة وسعر كيلو الجوز الأوكراني (2450) أما سعر العجوة المطحونة المستخدمة في صناعة الأقراص فقد بلغ 280 ليرة وسعر الفستق الحلبي الحب فقد تراوح بين (3800- 5000ليرة ) أما الصنوبر الباكستاني فقد بلغ 5450 ليرة ووسطياً فإن تكلفة كغ المعمول المصنع في البيت حوالي /500/ ليرة وهو المحشو بالعجوة، وإذا كان محشواً بالفستق أو الجوز فالكلفة لاتتجاوز الـ1500 ليرة. فقدت أبناءها يشير رئيس جمعية صناعة الحلويات في دمشق إلى أن مهنة صناعة الحلويات قد فقدت أبناءها ذلك أن عدد الحرفيين المنتسبين إلى الجمعية في دمشق والذي كان 500 حرفي لم يتجاوز اليوم الـ 200 حرفي أما عدد المكلفين مالياً وبحسبما ورد في سجلات مديرية مالية دمشق فهو 2000 مكلف مالي بين بائع ومصنع ويقول: إن الظروف التي تمر بها البلاد أدت إلى نزوح عدد كبير من هذه العمالة ومعلمي الصنعة، الأمر الذي أدى إلى قلة الخبرات العاملة في هذا المجال ودخول بعض الأيدي الغريبة والجديدة على هذه المهنة والتي تسيء لها حيث عملت على نشر حلويات رديئة غير جيدة من صنف ثالث ورابع وخامس، وذلك حسب ثمنها ونتيجة لغش موادها ومكوناتها وزيادة وزنها لتحقيق الأرباح المطلوبة والأسعار الخيالية. تعميم يقول الإمام: وزعت الجمعية الحرفية في دمشق تعاميم على صناع الحلويات كافة تعلمهم فيه أن دوريات مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ستقوم بسحب عينات من منتجاتهم للتأكد من مواصفاتها وطلبت من الصناع والحرفيين التقيد بـ: 1-وضع لائحة أسعار المنتجات بشكل مقروء. 2-الإعلان عن نوع السمن المصنع بالمنتج سواء أكان نباتياً أم حيوانياً. 3-وضع بيان على العبوات المعبأة مع بيان تاريخ إنتاجها ومواصفاتها. 4-أما في حال كان المنتج بمواصفات أعلى من التسعيرة الصادرة عن مديرية حماية المستهلك فيطلب من الصانع بيان التكلفة وعرضها على الجمعية الحرفية بالسرعة القصوى لتتم دراستها وتقديمها إلى مديرية حماية المستهلك أصولاً. ويضيف: أكد التعميم ضرورة الالتزام بالوزن الصافي للكيلوغرام للحلويات أي تخريج وزن العلبة من المنتج والالتزام بوحدة الأوزان الآتية: 250غراماً صافياً- 500غرام صافٍ- 750غراماً صافياً- 1000غرام صاف- 1500 غرام صاف- 2000غرام صاف. نسبة الربح أمر متعارف عليه أن نسبة أرباح العمل في مجال الحلويات 300% الأمر الذي نفاه الإمام حيث أكد أن نسبة الربح لا تتجاوز 20% وأن صاحب المطبخ يلجأ إلى تعويض خسارته في صناعة الحلويات من جراء تقديمه الطعام المطبوخ ما يعدل ميزان خسارته. ويقول: فرضت علينا نسبة ربح مقدارها 25% لكن الجديد الذي أثار حفيظتنا هو محاولة فرض نسبة 10% فقط كنسبة ربح وهو أمر غير معقول وغير مقبول واقترحنا أن تتدخل الدولة ايجابياً في هذه الصناعة. «قرصنة» أحد تجار السوق «م-ع» الذي أكد لتشرين أن أسواق الحلويات تتعرض لـ«قرصنة» من بعض المدعين بأنهم مراقبو تموين حيث يقوم هؤلاء بالدخول إلى المطابخ والتفتيش والسلبطة على أصحاب المحلات وطلب كميات من الحلويات ومبالغ أخرى وتبين أخيراً أنهم خارج ملاك التموين. هذا ما أكده رئيس لجنة صناعة الحلويات إذ قال: نتيجة «للقرصنة» التي تتعرض لها أسواق الحلويات تقدمنا بطلب إلى وزارة التجارة الداخلية للحد من هذه الظاهرة والتي بدورها وجهت مديرية حماية المستهلك بمتابعة موظفيها والتأكيد على ضرورة إبراز مراقب التموين لمهمته وأن يضع بطاقة عمل على قميصه. وفي هذا الصدد يؤكد مدير حماية المستهلك أن الوزارة أكدت على مديرياتها في دمشق وريفها ضرورة التزام عناصر حماية المستهلك بإبراز بطاقاتهم في حال تم تكليفهم بمهام مراقبة الأسواق وضرورة الانتباه إلى ساعة أو ساعات التكليف بالمهمة حتى يتم الالتزام بالساعة المحددة للمراقب والتي تم تكليفه بها والمكان المحدد له أي ألا يقوم بمهمة خارج الوقت والمكان اللذين حددا له وذلك بسبب وجود عناصر تنتحل صفة مراقبي تموين. طريقة عرض تعرض أنواع الحلويات المختلفة على قارعة الطريق، تلك الحلويات المشبعة بالمواد الدسمة والقطر الذي يحتوي على نسبة عالية من السكر ما يعرض هذه الحلويات إلى امتصاص عوادم السيارات الموجودة في المنطقة وتخزينها في تلك الأنواع ما سيعرض متناوليها للخطر الأكيد بسبب تراكم الجراثيم عليها، لذا دعت جمعية صناعة الحلويات إلى مكافحة هذه الظاهرة وأخذ عينات جرثومية من تلك الأصناف المعروضة بدون تغليف هذا ما أكده الإمام في حديثه. طرق متبعة للغش وفي سؤالنا للسيد ماجد حقي أمين سر جمعية صناعة الحلويات عن طرق الغش المتبعة في مجال صناعة الحلويات يقول: أحد أساليب الغش المتبعة في صناعة الحلويات لدى بعض المحلات الرخيصة الموجودة في السوق هو صباغة فستق العبيد باللون الأخضر وحشوه في الحلويات التي تباع بسعر باهظ على أنها حلويات بالفستق الحلبي. كما يلجأ بعض الحلونجية إلى زيادة نسبة المواد السكرية «القطر» التي تسقى بها الحلويات لزيادة وزنها. كما يتم خلط السمنة بين النباتي والحيواني وهنا يفيدنا الإمام في هذا المجال حيث يقول: على سبيل المثال صينية البقلاوة التي تحتاج إلى 2.5كغ من السمن الحيواني يتم غشها عن طريق تقليتها بـ 1.5كغ سمن نباتي ثم يرش فوقها بعض السمن الحيواني، الأمر الذي يمر على مراقب التموين ولا يستطيع كشفه من دون وجود ابن المصلحة معه كما يمر على الزبون الذي يعتقد أنها حلويات بالسمن العربي الأصيل ويدفع ثمنها أسعاراً باهظة. وعن الفستق يحدثنا حقي: يتم خلط الفستق البلدي الأخضر والفستق العجمي الأصفر في صناعة الحلويات الرخيصة أما الفستق الحلبي الأخضر فهو المعتمد في صناعة الحلويات أما الفستق العجمي الأصفر فلا يصلح لصناعة الحلويات لأنه لا يتحمل حرارة الفرن ويتم استخدامه فقط في صناعة البوظة. صناعة مرافقة يقول أبو أحمد أحد تجار السوق: إن صناعة علب الموزاييك هي من الصناعات التي رافقت صناعة الحلويات الشرقية العريقة حيث كانت الحلويات الممتازة تقدم في علب فاخرة تدل على جودة المنتج الموجود داخلها وتقدم كهدايا للزوار العرب والأجانب ويشير إلى أن سعر علبة الموزاييك قد يفوق سعر كيلو الحلويات بأضعاف. ويؤكد أن تلك الحلويات الشرقية مثل البقلاوة والآسية والبرازق الشامية ذات صيت ذائع وقد وصلت سمعتها إلى الأسواق الأجنبية مثل ألمانيا وفرنسا ووجدت في الأسواق الأوروبية وحتى دول الخليج العربي. لمحة تاريخية يعود بنا أبو أحمد بالحديث إلى تاريخ هذه المهنة مهنة البغجاتي حيث يقول: تعود صناعة الحلويات في سورية إلى بداية القرن الماضي أيام الحكم العثماني عندما كان الدمشقيون يصنعون الحلويات بطرق فنية رائعة ليطلبوا عن طريقها ود الولاة والسلاطين. حلويات للفقراء قطايف، مشبك، عوامة، بلح الشام.. تلك الحلويات الملقبة بحلويات الفقراء لم تعد أسعارها أيضاً مناسبة لشريحة المعترين، ذلك أن أسعارها تراوحت بين 250-300 ليرة سورية للكيلو الواحد أما سعر قطعة القطايف الجاهزة والمحشوة بالجوز أو القشطة فقد بلغ 75 ليرة.

تشرين

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *