إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
في مقابلة مع فصلية «طهران لدراسات السياسة الخارجية» الإيرانية الرئيس الأسد: العامل الأول في انتصار سورية هو الوعي الشعبي

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن موقف الولايات المتحدة يعتمد على الهيمنة على دول العالم وأن ما تخوضه اليوم من حروب هدفه توسيع مشروعها بالسيطرة عبر ضرب كل من يقف في وجه هذه الهيمنة كما فعلوا مع إيران منذ طرح الملف النووي في عام 2003 ومع سورية وما يحصل فيها. وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع فصلية «طهران لدراسات السياسة الخارجية» الإيرانية أنهم استخدموا ضد سورية، بالإضافة إلى الأداة الإرهابية، أدوات نفسية واقتصادية وكل شيء، وأضاف: لكن كانت هناك الأداة الأهم وهي الأداة الإعلامية، وهي التي حاولت أن تأخذ الكل في سورية وربما في المنطقة، ليس فقط المسؤولين وإنما أيضاً الشعب باتجاه التحليل الخاطئ أو فهم الأمور بشكل مغلوط. وقال الرئيس الأسد: هذا الشيء تعرضنا له في سورية بشكل كبير فكانت في البداية المعركة الإعلامية والنفسية هي تصوير أن المشكلة الأولى في سورية هي «مشكلة رئيس» وبالتالي هو شخص، والشخص لايجب أن يكون أهم من الوطن، وهذا صحيح، وأن المشكلة الثانية هي الحكومة و«تبديل» النظام السياسي، لم يتحدثوا عن الوطن، والذي في الحقيقة هو معركتهم، لقد كانت معركتهم الأساسية هي ضرب الوطن، ضرب المجتمع السوري بعقيدته، بهويته، بتوجهاته التاريخية، هذا هو الهدف الأساسي، وأول شيء ساعدنا في مواجهة هذا الموضوع وقبل كل شيء هو الإيمان بالله، أن يكون لديك إيمان بالله وهذا شيء طبيعي، ولكن يجب أن يكون لديك أيضاً إيمان بالشعب وقدراته.. وبالنسبة لنا على المستوى السياسي أول شيء فهمناه أن المعركة الوهمية هي الرئيس والمعركة الوهمية هي الدولة، أما المعركة الحقيقية فهي الوطن، فلم نعط بالاً للعناوين التي طرحوها، لم نغرق بها، عرفنا أن المعركة هي معركة وطن، واعتمدنا على الحوار داخل سورية من أجل أن يدرك بعض السوريين الذين لم تكن الصورة واضحة أمامهم في البداية ما هي حقيقة المشكلة. وأضاف الرئيس الأسد: القاعدة الأساسية في أي حرب هي الوعي الشعبي، لذلك أنا أقول بدأنا بالحوار السوري- السوري لأننا كنا نعرف أنه إذا امتلكت سورية وعياً شعبياً فستربح، إذا لم يكن هناك وعي فسنخسر، وسنخسر مباشرة، لذلك صمدنا خمس سنوات، فالعامل الأول هو الوعي الشعبي، وهذا الوعي الشعبي هو الذي غذى العناصر الأخرى، كان العامل الأساسي في تحريك الاقتصاد الذي يعد جزءاً من المعركة كما ساهم في تحريك المثقفين باتجاه الرأي والفكرة الصحيحة التي تواجه الأفكار اليومية التي تبثها 700 محطة فضائية أو وسيلة إعلامية والتي كانت تعمل ضد سورية من كل العالم العربي وغير العربي. وأضاف الرئيس الأسد: النقطة الثانية أيضاً وهي بالأهمية نفسها، أن هذا الوعي كان الداعم الأساسي للجيش العربي السوري، كيف يقاتل الجيش الإرهابيين من دون وعي شعبي؟ لا يمكن، مَنْ يمد الجيش بالدعم المعنوي والدعم البشري؟ هذه هي العناصر الأساسية التي جعلت سورية تصمد، وهناك طبعاً جانب آخر هو الاعتماد على الأصدقاء وفي مقدمتهم إيران، دور إيران كان أساسياً في صمود سورية والكل يعرف هذا الشيء، ومشاكل إيران الآن لم تعد تتعلق بالملف النووي وإنما بوقوفها إلى جانب سورية وإلى جانب الحق، فهذه العناصر، الوعي الشعبي وبالتالي دعم الجيش، اتخاذ إجراءات اقتصادية، دعم الأشقاء، هي العناصر التي اعتمدنا عليها في صمودنا. وأكد الرئيس الأسد أن وعي الشعب هو في دقة التمييز بين قضية لها علاقة بتقصير مسؤول وبين شيء له علاقة بعمل الإرهابيين على سبيل المثال أو الحصار المفروض من الخارج، متحدثاً عن المؤشرات التي تدل على الرضا الشعبي على الدولة، وقال في هذا الإطار: لو لم يكن هناك رضا على الدولة بشكل عام وخاصة بالتوجه الوطني والتوجه السياسي لما صمدت الدولة خمس سنوات، هي صمدت لأن هناك دعماً، وأضاف: ترجم المواطن هذا الدعم أولاً بالصمود الاقتصادي، عندما تتجول في سورية وترى أن كل صاحب عمل يذهب إلى عمله، وصاحب المنشأة يقوم بإدارتها، فهذا نوع من الصمود، صاحب الرأي، أستاذ الجامعة يذهب إلى جامعته ويعطي الدروس، هو مصمم على مواجهة التخلف والجهل بالعلم، هذا صمود. وتابع الرئيس الأسد: هناك جانب أهم ومؤشر عملي أكثر، هو كيف حمى الشعب السوري الدستور والدولة في مواقع عدة، من خلال الانتخابات، حجم المشاركة في الانتخابات التي جرت وهي انتخابات برلمانية هذا العام ورئاسية في عام 2014 غير مسبوق على مدى تاريخ سورية منذ الاستقلال، لماذا خرج هذا المواطن لينتخب؟ ليس بالضرورة لأنه متفق سياسياً مع الدولة أم لا، ولكن هو يعرف أنه بهذه الطريقة يواجه الإرهاب ويدافع عن الدولة التي تعبّر عنه، حتى لو اختلف معها سياسياً، بعد الحرب ربما يكون لديه رأي آخر، ولكن خلال الحرب هو وقف مع الدولة، هذه المؤشرات هي مؤشرات الرضا الوحيدة الموجودة وهي أقوى برأيي من الإحصائيات، لأن هذا مؤشر عملي، لم نرسل للمواطن استمارة، هو خرج من منزله وانتخب، والإحصائيات تدل على مشاركة واسعة، جزء منها اللاجئون خارج سورية، وهؤلاء لا أحد يحركهم، تحركوا من تلقاء أنفسهم وذهبوا بكثافة في عدد من الدول وخاصة في لبنان للمشاركة، هذا أحد أهم المؤشرات. وأضاف: اليوم خاصة بعد أكثر من خمس سنوات هناك حالة وعي عامة في سورية بأن القضية هي قضية مؤامرة من الخارج، وهي عملية ضرب للوطن، وتصبّ بالنهاية في مصلحة الإرهابيين وليست لها علاقة بالإصلاح ولا بأي شيء آخر. وأشار الرئيس الأسد إلى أن هدفهم في سورية مختلف عن أهدافهم في دول أخرى مثل مصر وتونس.. إلخ، موضحاً أن هدفهم في سورية أن «تذهب دولة» وتأتي مكانها دولة عميلة لكي تقدم سورية لقمة سائغة للغرب، لذلك دعموا الإرهابيين في سورية لهذا الهدف، بينما لم يدعموا الإرهابيين في تلك الدول ووقفوا معها، لأن هذه الدول مرضي عنها من قبل الغرب. وأكد الرئيس الأسد أن القوة والمصداقية الأمريكية في حالة انحسار، على الأقل منذ الأزمة الاقتصادية في عام 2008، وبالمقابل هناك صعود لكتل أخرى، وهناك بداية توازن، لذلك إذا أرادت أمريكا أن تضرب هذا التوازن فلا بد أن تضرب الدول المستقلة كإيران وسورية وكوريا الديمقراطية.. وأي دولة تقول لا، مستشهداً بما يحصل في البرازيل أو في فنزويلا، وقال: هي عملية منسقة في إطار واحد هو إعادة الهيمنة الأمريكية.. لذلك ما يحصل في سورية هو محاولة للمحافظة على ما تبقى من الهيمنة الأمريكية والغربية على العالم. وأضاف الرئيس الأسد: كل الإدارات الأمريكية تشبه بعضها، ولن تتغير هذه السياسات في المدى القريب، حتى يكون هناك توازن حقيقي في العالم. وقال الرئيس الأسد: سورية دولة لديها حضارة عريقة، هناك أدوار تاريخية تلعبها الدول هي التي تعطيها أدواراً في الحاضر وفي المستقبل، هذا الدور التاريخي يصبح أقوى من أي شيء، ويؤثر هذا الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في هذه الدولة على كثير من الدول التي تحيط بها وخاصة أن سورية في العالم العربي يمكن أن تشبّه بأنها خط التقاء الصفائح التكتونية تحت الأرض بالنسبة للزلازل لأنها أكثر دولة بين الدول العربية بشكل عام التي يحصل فيها التقاء وتنوع للطوائف والأديان والمذاهب المختلفة وهي تعيش مع بعضها بسلام منذ قرون، فأي خلل في هذه الصفيحة سيخلق زلزالاً تصل نتائجه أو أصداؤه أو ارتجاجاته إلى الدول الأخرى. وأضاف الرئيس الأسد: سورية تميزت خلال أكثر من أربعة أو خمسة عقود بمواقفها المستقلة، في وقت سارت فيه كثير من الدول العربية مع الغرب واستسلمت له، البعض منهم يعتقد بوجود الله سبحانه تعالى والغرب، والبعض يعتقد فقط بوجود الغرب، بأنه «الحاكم والآمر الناهي، وحتى الخالق ربما»!، فسورية تميزت باستقلاليتها منذ ذلك الوقت، وبالتالي أصبح أي تعديل على الوضع السوري سواء كان سياسياً أو اجتماعياً سيؤثر على المنطقة كلها. وتابع الرئيس الأسد: بما أن هدف الولايات المتحدة كان «تغيير» الدولة في سورية لكي تأتي بدولة عميلة لها، وذلك يعني أن هذا الشيء سيطبق على دول أخرى، وبالتالي فإن الدول التي تسعى لإبقاء الاستقلالية في العالم سواء كانت دولاً كبرى أو إقليمية، عرفت أن «هذا التغيير» في سورية سوف يؤثر عليها وليس على بلدنا أو العالم العربي فقط، وأردف قائلاً: ولو أن إيران سلّمت بموضوع الملف النووي للإرادة الغربية، فكل الدول الأخرى كانت ستدفع الثمن، لذلك نحن نعيش في منطقة تتأثر ببعضها بعضاً، فإيران دولة مهمة، وما يحصل لديكم سوف يؤثر علينا وبالعكس، هذا هو السبب الذي جعل العالم ينقسم وهو أن ما سيحصل في سورية سيكون له أثر على الخريطة السياسية العالمية. وأكد الرئيس الأسد أن من ينتصر في أي حرب يخرج أقوى ليس على المستوى السياسي بالدرجة الأولى، وإنما على المستوى الاجتماعي والوطني وهذا شيء يخشاه الغرب كثيراً، وهو يعرف ويقول هذا الكلام، إذا انتصرت سورية فستكون أقوى، وهذه مشكلة كبيرة بالنسبة للغرب. وأضاف: من جانب آخر هناك نقطة مهمة، لو تحدثنا عن محور المقاومة الذي تشكل سورية وإيران أحد الأجنحة الأساسية له، والبعض يفهم أن محور المقاومة هو فقط مقاومة «إسرائيل»، لا، محور المقاومة هو مفهوم شامل، نحن نقاوم من أجل الحفاظ على سيادتنا.. نحن نقاوم من أجل الحفاظ على سلامة شعبنا وبلداننا ومصالحنا، هذا المحور هو محور أهم ما فيه -من وجهة نظري- أنه محور مستقل، إذا انتصرت سورية فستنتشر أكثر فكرة الاستقلالية بين الدول، وسيعرفون أن المشيئة الغربية هي ليست مشيئة إلهية، تستطيع أن تهزم هذه المشيئة ولو بثمن كبير، وعندها سيكون هناك انتشار لحالة الاستقلالية، سيقوى المحور المستقل على مستوى العالم، وبالتالي إمكانية أكبر لتطبيق قرارات مجلس الأمن المختلفة، إمكانية لتطبيق ميثاق الأمم المتحدة للالتزام بالقوانين والشرعية الدولية وحقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية، عندها يمكن أن يطبق كل ذلك، وعندها يتراجع مبدأ «القوي يأكل الضعيف». وتابع الرئيس الأسد قائلاً: هذا من التأثيرات المهمة جداً على الخارج، ستضاف إليها التأثيرات الإقليمية، طبعاً عندما يضعف السيد سيضعف العملاء في منطقتنا ودورهم السلبي، فستكون المنطقة أكثر استقلالاً، هناك تأثير آخر إيجابي بأن معركة الإرهاب الآن في العالم مركزها سورية، ومعظم الإرهابيين يأتون إلى سورية، فضرب هذا الإرهاب سيحمي كل الشعوب من تأثيراته، ليس في المنطقة فقط وإنما في العالم، لذلك فإن لهذه المعركة تأثيرات كبيرة إذا تمكنا من الانتصار، وإذا «هُزمت» سورية فستكون النتائج معاكسة، ستكون هناك هيمنة غربية كاملة، لن يكون هناك أي دولة قادرة على أن تقول أنا صاحبة حق، عندها سيكون الكل عبيداً. وفنّد الرئيس الأسد ما يزعمه البعض بأن «جزء مما يجري في سورية حرب طائفية» قائلاً: وضع التجانس بين الطوائف في سورية أفضل مما كان عليه قبل الأزمة، وليس فقط أفضل من بداية الأزمة، بل أفضل مما كان قبل الأزمة، لأن الأزمة خلقت وعياً أكبر، لو كانت هناك فعلاً مشكلة طائفية لكانت انفجرت وكنا سنرى أن الخطوط التي تفصل بين المتحاربين، هذا إذا تحدثنا بهذه اللغة في سورية «هي خطوط طائفية» ولما رأينا دولة وإرهابيين، كنا سنرى طوائف وقوميات تتقاتل، وهذا الشيء لم يظهر كما هو واضح، وبالتالي فإن حقيقة المشكلة ليست كذلك، هناك اختلافات بالعقائد، ولو لم يكونوا مختلفين فلماذا خُلقوا طوائف مختلفة؟ إذاً هذا شيء طبيعي، هذه هي طبيعة العالم، طبيعة البشرية، هذه ليست مشكلة، هذا فكر، هذه مذاهب فكرية، أما المشكلة الطائفية فهي مشكلة سياسية بعنوان طائفي. وفي سياق متصل، قال الرئيس الأسد: دائماً نحن في سورية نواجه الدعاية بالوقائع، موضحاً أن من يطّلع على تركيبة الدولة السورية يرَ أن الكل مشارك فيها وأن الجيش السوري فيه من كل الطوائف، ومن يطّلع على سجلات شهداء الجيش الذين سقطوا في المعارك، يلاحظ أن هناك نسباً عالية من كل الطوائف، يضاف إلى ذلك أن المؤيدين للدولة سياسياً هم من كل الطوائف والمعارضين للدولة سياسياً هم من كل الطوائف. وأضاف: لو نظرت إلى المعارضة الخارجية العميلة التي تعمل لمصلحة أمريكا أو تركيا أو السعودية، أيضاً فيها من كل الطوائف، فالقضية قضية من هو وطني ومن هو غير وطني، لذلك أقول: إن هذه كانت استراتيجيتهم، وهي محاولة خلق حالة طائفية، لكن طبيعة الناس هي الغالبة، نحن لا نستطيع في سورية كدولة أن نخلق حالة لا طائفية إن كانت موجودة، لكن بات واضحاً أنها غير موجودة أصلاً لدى الناس، بالمقابل نحن واجهنا هذه الدعاية الطائفية بعمل وطني، العمل الوطني الذي يشمل الجميع، الوطن للجميع، لا يوجد وطن بطائفة، لا يمكن أن يكون هناك وطن لطائفة أو لمجموعة، إما أن يكون الوطن للجميع أو لا يكون هناك وطن، هذا ما اعتمدنا عليه في الناحية العسكرية وفي الناحية الخدمية، وبكل الاتجاهات، عندها تأكدنا أن المواطن يشعر بأن هذه الدولة دولته على الرغم من وجود فساد هنا أو تقصير هناك، هذا موجود، ولكن هذا ليست له علاقة بالموضوع الطائفي. وأشار الرئيس الأسد إلى أنه من البديهي أن أي حرب تضعف الدولة، والاقتصاد، والمجتمع، وكل شيء، ولكن المشكلة تكمن عندما يسلّم المجتمع بأنه «لن يربح» الحرب، وقال: لدينا في سورية إيمان بأننا أمام خيارين: إما أن نفقد الوطن أو أن ننتصر، فلذلك بعد أكثر من خمس سنوات على الرغم من التعب.. وهو موجود وكلنا نعيشه، ولكنْ هناك تصميم، ولذلك هناك نتائج، هناك إيمان أيضاً بأنه عندما يقف معك صديق وشقيق من دول أخرى وفي مقدمتها إيران هذا أيضاً يعطي أملاً للناس بأننا لسنا وحيدين، منوهاً بالدعم الاقتصادي الإيراني لسورية، والذي خفّف من المعاناة في موازاة الموقف السياسي والدعم العسكري. وبشأن عملية الإصلاح وخطة تحقيقه، قال الرئيس الأسد: إن عملية الإصلاح هي كالبناء تخيل أنك تبني بناء وبالوقت نفسه هناك من يخرب هذا البناء، لا يمكن أن تبني البناء بهذه الطريقة، لا بد أولاً من أن تزيل التخريب، فعملية الإصلاح في سورية بكل تأكيد تراجعت بسبب الحرب الحالية ووجود الإرهاب، لا يمكن أن تكون هناك عملية إصلاح اقتصادي واجتماعي وسياسي إن لم يكن هناك استقرار، الاستقرار هو الأساس لأي عملية تقدم في أي دولة ولأي عمليات تغيير إيجابي، مهما تكن هذه العملية، واسعة، ضيقة، بعيدة المدى، قصيرة المدى، أنت بحاجة للاستقرار، نحن منذ أكثر من خمس سنوات نعيش حالة لا استقرار، الأولوية بالنسبة لنا في أي خطة، هي أولاً ضرب الإرهاب والقضاء عليه، لا يمكن بوجود الإرهاب أن نحقق شيئاً. وأضاف الرئيس الأسد: عندما تتمكن من السير في عملية ضرب الإرهاب خطوات كبيرة تبدأ بالوقت نفسه عملية حوار سياسي اجتماعي، وأنا أعتبرها عملية واحدة لأن الحوار ليس حواراً فقط بين أحزاب أو بين قوى سياسية، عملية إصلاح الوطن هي عملية شاملة، يجب أن يشارك فيها كل مواطن سوري، هذا يشمل القوى السياسية والقوى الاجتماعية، وعندها يمكن الحديث عن النظام السياسي المطلوب لسورية المستقبلية، عن عملية تحديد ما هي السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، عندها ندخل في حوار من هذا النوع. وتابع الرئيس الأسد: هناك جانب آخر سيواجهنا بعد الأزمة مرتبط بالحرب والإرهاب وهو الجيل الشاب الذي تكوّن وعيه الوطني والسياسي خلال هذه الحرب، لا شك بأن هذه الحرب تركت تأثيرات سلبية سيئة جداً لدى الكثير من السوريين وخاصة الشباب والصغار، البعض منهم في مناطق الإرهابيين، البعض منهم رسخت في عقله الإيديولوجيا الوهابية المتطرفة، وإيديولوجيا الإرهاب والقتل ورفض الآخر وغيرها، هذا لا يمكن أن يتقبل التطور، لا يمكن أن يتقبل الديمقراطية، لا يمكن أن يقبل الآخر، الآخر بالنسبة له «ليس ابن الوطن»، أي إنه ليست لديه حالة وطنية بالأساس، هناك آخرون تكونت لديهم مشاكل نفسية كثيرة أثرت على نظرتهم للوطن وعلى إيمانهم به، لا بد من التعامل مع هذه الحالات إذا أردنا أن نحقق عملية تطوير. وفي معرض تعقيبه على ازدواجية السياسة الأمريكية, قال الرئيس الأسد: هذا هو أسلوب الولايات المتحدة، تستخدم أداتين، أداة إرهابية لكي تصل إلى أهدافها و«تخضع» الدولة السورية، وأداة سياسية تفتح لنا الباب لـ«نقدم التنازلات» من خلالها، أي إن الهدف واحد، فإذا فشلت بالإرهاب «تنجح» بالسياسة، وإذا لم تقدم تنازلات سياسياً فسيقومون بتصعيد العمل الإرهابي وهذا ما يحصل، كلما فشلت مفاوضات جنيف في أن تأخذ «تنازلات» وطنية من الدولة السورية لمصلحة الإرهابيين والدول التي تقف خلفهم يزداد الإرهاب في سورية. وأضاف الرئيس الأسد: دائماً كان هذا هو التكتيك الأمريكي، وعندما نقول ازدواجية معايير، لا، الولايات المتحدة ليست لديها ازدواجية وإنما ثلاثية ورباعية وخماسية وهي مستعدة لألف معيار إذا كان لديها ألف حالة حسب ما يخدم مصلحتها ومصلحة المسؤولين فيها. وحول إمكانية الحوار مع المجموعات المسلحة التي تتخلى عن السلاح، أكد الرئيس الأسد أن هذا تم تطبيقه، مضيفاً: كل من قرر أن يلقي السلاح قدمنا له عفواً كاملاً، فنحن كنا مرنين لدرجة أننا تجاوزنا حتى القانون، القانون لا يعفي الإرهابيين من أعمالهم، ومع ذلك، ولمصلحة الشعب ولحقن الدماء قمنا بتقديم العفو. وشدد الرئيس الأسد على أهمية قبول الآخر قائلاً: أنا أختلف معك ولكن أقبلك، وأنت تختلف معي ولكن تقبلني، أنا وأنت أبناء حضارة واحدة، أمة واحدة، دولة واحدة، وطن واحد، عندما نقتنع بهذا الشيء لا توجد مشكلة، ولكن عندما أعتقد أنك «خطأ مطلق، وأنا صح مطلق ويجب أن ألغيك» فعندها سندخل في الصراع، عدا عن ذلك الحوار والاختلاف هو شيء غني وجيد وجميل. وأكد الرئيس الأسد أن الأمريكيين يحاولون دائماً تعقيد الأوضاع، فكلما تعقّدت الأوضاع يصبح بإمكانهم أن يلعبوا على التناقضات. وأضاف: أي إن التناقض التركي- الكردي سيؤدي إلى أن تتوجه تركيا إلى أمريكا لتشتكي على الأكراد، والكردي سيشتكي على التركي لدى أمريكا لكي تعطيه الدعم، وعندما يكون هناك خلاف كردي- عربي كلاهما سيذهب للأمريكي، هذا هو المنطق الأمريكي «فرّق تسد» كلما فرقوا الناس تمكنوا من اللعب على التناقضات كما يفعلون في منطقتنا، فالآن دخول تركيا يعقّد الوضع، ولكن في النهاية تركيا هي لاعب أمريكي وبيدق من بيادق السياسة الأمريكية، يلعب لمصلحتها وتحت أوامرها في الوقت والشكل الذي تريد، وهو وسيلة إضافية ضمن وسائلها التي ستستعملها بما يخدم أجندتها حين اقتراب الحل النهائي للأزمة في سورية. وحول إمكانية التفاوض مع أردوغان أو أوباما أو المسؤولين السعوديين أو غيرهم من قادة الدول المتآمرين على سورية، قال الرئيس الأسد: هدفنا الأول هو حقن الدماء السورية، وبالتالي وتحت هذا العنوان فإن أي شيء يحقن هذه الدماء سنقوم به بغض النظر عن العواطف، لا أستطيع أن أقول بغض النظر عن المبادئ لأن حقن الدماء هو مبدأ، هذا هو المبدأ الأهم، هو المبدأ الأكبر.. إن التعامل مع الإرهابي هو شيء غير جيد، ولكن إذا كان التعامل مع الإرهابي يحقن دماء ويحقق المبدأ الأكبر لا بد أن تسير به. هذا جانب، الجانب الآخر إن التعامل معهم لا يعني أن نثق بهم، هم أشخاص بلا أخلاق، حتى لو جلسنا معهم ألف مرة فهم سيبقون في نظرنا مجرمين منافقين بلا أخلاق، هذا شيء ثابت، لكن بالعمل السياسي الهدف الأساسي لأي مسؤول أن يحقق مصلحة الشعب، فعندما تكون هناك مصلحة للتعامل مع هذه الدول، يجب أن نقوم بذلك. هذا جانب، الجانب الآخر علينا دائماً أن نميز بين الدول والشعوب، الشعب التركي حقيقة لم يتخذ موقفاً عدوانياً تجاه سورية على الرغم من كل الأكاذيب التي طرحت عليه في الإعلام الموالي لأردوغان ودول الخليج، ونسمع من وقت إلى آخر مسؤولين وبرلمانيين وشخصيات شعبية تنتقد أردوغان وتهاجمه وتحمله مسؤولية الأزمة في سورية، فإذاً عندما نلتقي مع مسؤول في دولة، لا يعني أننا نلتقي من أجل هذا المسؤول وإنما نلتقي معه لأنه القناة الطبيعية للقاء مع الشعب، فنحن يجب أن نضع في هدفنا دائماً أن العلاقة السورية- التركية يجب أن تكون علاقة شعبية بالدرجة الأولى، المسؤولون يأتون ويذهبون، أما العلاقات الشعبية فعلينا أن نحافظ عليها وألا نقع في خطأ أن ننقل العداوة بين الدول إلى عداوة بين الشعوب. وبخصوص القضية الفلسطينية وإذا ماكانت الحرب على سورية أثّرت في دعم هذه القضية ودعم المقاومة قال الرئيس الأسد: على المستوى السياسي لا تؤثر، نحن ما زلنا في الموقع نفسه كما كنا قبل خمس سنوات، ولكن لا نستطيع أن ننفي أن تأثيرات الحرب والأخطاء التي وقع فيها عدد ممن يسمون أنفسهم فلسطينيين، ووقوفهم مع الإرهابيين بدلاً من ردّ الجميل لسورية، على الرغم من أن سورية وقفت معهم، لا شك بأن هذه الأشياء تؤثر في الحالة الشعبية التي تكون في غالبها حالة عاطفية، وخاصة أن هذا الشعب، هذا المواطن السوري دفع ثمناً كبيراً على مدى أجيال من أمنه ومن لقمة عيشه، لأنه وقف مع أصحاب هذه القضية فيكون رد فعلهم عكس المتوقع بأنهم يقفون مع الإرهابيين ويدعمونهم ويحمل بعضهم السلاح في وجه المواطن السوري الذي ضحى من أجل القضية الفلسطينية بل يقفون ليس فقط مع الإرهابيين بل مع المخطط الإسرائيلي ضد الشعب السوري، كل هذا له تأثير، ولكن أعتقد أن هذه التأثيرات العاطفية هي تأثيرات مؤقتة بسبب الضغط والحرب، عندما تخرج من الأزمة تعود الناس لطبيعتها وتعود للتفكير بالطريقة الطبيعية والسليمة والأوسع أفقاً وخاصة أن هؤلاء الذين ذكرتهم وذكرت ما فعلوه لا يمثلون القضية الفلسطينية، هم أفراد والقضية دائماً أكبر من الأفراد، لذلك أنا لست قلقاً من هذا الموضوع، أما على المستوى السياسي، كما قلت نحن في الموقف نفسه. وبشأن محاولات الآخرين «زرع الخوف» في قلوب السوريين على مختلف المستويات قال الرئيس الأسد متسائلاً: كيف يمكن لصاحب قضية عادلة أن يخاف من إرهابي ومرتزق، وأضاف: هذا غير منطقي، هو الذي يجب أن يخاف لأنه هو العميل وهو من يقاتل من أجل الأموال، أنا أقاتل من أجل الوطن، فأنا ثقتي أكبر، أنا يقف معي الشعب، هو من يقف معه، هو يقتل الشعب، لذلك الشعب لا يقف معه، فكيف أخاف، عندما يكون الشعب معك لاتخف، وفي الوقت نفسه عندما يكون الله معك لا تخف، فلو كان الله يريد لهذا البلد أن ينهار لانهار، بعد خمس سنوات لم ينهَرْ، بالمنطق الاقتصادي لا يمكن لبلد في مثل هذا النوع من الحرب أن يصمد أكثر من خمس سنوات، في منطق الحسابات يصمد عاماً، يصمد عامين، خمس سنوات غير منطقي، انكسرت كل الأسس الاقتصادية والنفسية والمنطقية، لذلك الغرب حتى الآن يحلل ولا يصل إلى نتيجة، لا يعرف ما الذي يحصل، هنا أقول: إن هناك أشياء إلهية دائماً. وبشأن دفاع سورية عن إيران والتحالف معها، أكد الرئيس الأسد: أن إيران دولة مؤثرة، والعلاقة معها ضرورية، موضحاً أنه لا بد أن تكون لدينا نظرة استراتيجية بغض النظر عن الرؤساء، يجب أن نعرف أن العلاقة مع الدول لا تبنى على العواطف، بل تبنى على حقائق. وقال: إذا كانت إيران دولة مؤثرة فأنت بحاجة للعلاقة معها، لو افترضنا أن إيران، لا سمح الله، تلعب في يوم من الأيام «دوراً سلبياً» مثل تركيا اليوم، فيجب أن نحاور إيران، ولكن لحسن الحظ إيران تلعب دوراً إيجابياً، ويجب أن نأتي بتركيا للعب دور مشابه لدور إيران.

تشرين

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *