خبر عاجل :
  • الرئيس السوري بشار الأسد يتقدم رسميا لخوض انتخابات الرئاسة السورية
إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
( القصة الكاملة لحبسى فى لبنان ) 1

 

صوت عروبي يصدع بالحق في زمن بات القابض على وطنيته كالقابض على جمر النار ..

محمد أبو زيد ..مستشار قانونى واستاذ فى الاقتصاد السياسى‏  يروي تجربته عندما تعرض للتوقيف في مطار بيروت حيث يفتح العديد من الملفات التي حاول بعض الساسة اللبنانيون حجبها عن الرأي العام

سلسلة مقالات سنقوم بنشرها عن صفحة الكاتب الشخصية بعد ان أخذنا اذنه بالنشر

٢٠١٦/٧/٧ الساعة الثانية من صباح ثانى أيام عيد الفطر .. تفحص ضابط الجوازات بمطار رفيق الحريرى جهاز الكمبيوتر وجواز سفرى ..ثم اتصل بالهاتف ..لحظات ووجدت نفسى محاطا بجوقة من رجال الامن ..سألونى : هل معك حقائب ؟ ..قلت نعم ..اقتادونى لأحضر حقائبى ثم توجهوا بى لشعبة التحقيق بالمطار .. أحد الوقحين جالسا على مكتبه طلب منى جهازى الهاتف وإخراج نقودى ..سألته : ممكن اعرف ماذا يحدث ؟ ..قال لى بغرور وإستخفاف : عليك مذكرة توقيف ..قلت له : هذه لعبة سخيفة ..قال لى : إحترم نفسك أحسن لك ..قلت له : اريد الإتصال بسفير بلدى ..ابتسم بإستخفاف ووضع سبابته فوق الإبهام دلالة على التصغير وقال لى : اجيب لك سيسى ..أنتفضت وقلت له : حذاء السيسى برقبتك ورقبة بلدك ( ونحن كمصريون نعتز بفائض الوطنية لدينا ..نختلف مع رئيسنا ونعارضه ونهاجمه ..لكننا لا نقبل ان يتطاول عليه أحد ) .. نهض من مكتبه ليضربنى لكن أحد زملائه تدخل وأبعدنى ، وقاموا بإدخالى غرفة ليس بها اى اثاث ..وبداخلها شخصين غيرى ، وبابها حديدى على هيئة قضبان إسطوانية يتيح لك رؤية من بالخارج ..ومبالغة فى التعنت معى أخذوا منى سجائرى ومنعونى من التدخين ، كما اصدروا تعليمات مشددة بعدم النوم من الوضع راقدا ..فقط مسموح بالنوم من الوضع جالسا أو واقفا ...بعد ساعة تقريبا وصلت طائرة من دولة بنين وهى بلد افريقى وعلى متنها اسرة لبنانية لديهم طفل ولد هناك ..ولأن هناك مشاكل فى اوراقه قرروا إحتجازه حتى مراجعة إدارة الجوازات فى الصباح ..وكان مشهد مؤلما لم أسمع بمثله من قبل ...الاب والام جالسان على أرض الردهة والطفل الرضيع المحتجز ينام على مقعد .. فى الصباح اخرجونى لمقابلة ضابط أمن والذى أبلغنى انه مسموح لى بإجراء مكالمة واحدة داخل لبنان ..وعبثا حاولت إفهامه أننى مصرى وأريد إبلاغ اسرتى ..لكنه رفض بدون مناقشة ..طلبت منه احد الهواتف المحتجزة لإستخراج الرقم الذى سأتصل به ..سمح لى ، وأتصلت بالأخت الحبيبة والإنسانة العظيمة بنت طرابلس هنيدة المصرى .. تخيلت فى بادئ الامر انى أداعبها ..ثم أعطيتها رقم جوال جيهان وطلبت منها الاتصال فورا بها .. أمضيت تلك الليلة واقفا ومحروما من التدخين ، لذا بدوت منهكا فى الصباح .. وعند الحادية عشر صباحا أقتادونى فى سيارة صغيرة على هيئة صندوق به فتحات ضيقة وكان معى فتاة اسيوية وشاب لبنانى ..لكن الفاصل بيننا وبين الضابط اللبنانى الذى يقود السيارة وزميله إلى جواره كان مفتوحا ويسمح بوصول الصوت إليهما .. طلبت منهما ان يسمحا لى بمكالمة لمصر لكنهما لم يردا ..كان القيد موضوع فى كلتا يداي .. وصلنا إلى مقر الأمن العام بمنطقة المتحف وهو مبنى ضخم مشيد تحت الأرض .. أدخلونى إلى زنزانة الإستقبال وكانت مكتظة واغلب من بها سوريين ومن ضمنهم صبية لم يتجاوزوا الخامسة عشر .. وكانوا يصرخون لضابط يجلس فى كشك زجاجى امام الزنزانة مباشرة لطلب ماء للشرب ، لكنه لم يهتز من مكانه ولم يعبأ بصراخهم ..اخرجت لهم من حقيبتى الهاندباج زجاجة مياة فشربوا وإمارات التعب والإرهاق تبدو بوضوح على ملامحهم .. بعد نصف ساعة نادونى بالإسم فوقفت امام ضابط ..فتح مظروف به جواز سفرى ونقودى وقام بعدها وسألنى إن كانت مضبوطة فقلت له نعم .. فقام بفتح حقائبى ومراجعة محتوياتها ثم اغلقها وكتب إسمى عليها ، وطلب منى خلع حزام بنطلونى ..ثم طلب منى التوجه خلف الستارة ليقوم شاب سودانى يعمل معهم بالنظر فى مؤخرتى ليتأكد إن كنت أخفى شيئا ..وبمجرد دخولى خلف الستارة تحدثت الى السودانى باللهجة السودانية فربت على كتفى وقال لى بصوت منخفض : هم سعداء بالقبض عليك ..وانت خارج من هنا اعمل حالك كأنك ترتدى بنطلونك ...ثم قال لى : الله معك يا مولانا ... أدخلونى إلى زنزانة يسمونها نظارة تتسع لمائه وخمسين حدها الأمامى والخلفى قضبان واسعة تسمح لمن يتجول فى الصالات ان يرى من بالداخل ..وبالخارج مراوح ضخمة لزوم التنفس ..كنت مجهدا جدا ..والتظارة مكتظة بآسويين ، لكن فى احد الجوانب وجدت مجموعة تنادى علي ..سوريين من دير الزور ..ساعدونى على الجلوس وقام احدهم من مكانه وأجلسنى كى اتمكن من سند ظهرى المتعب ..أهلا بمصر ..قالوا فى صوت واحد ..مزارعين ورعاة بسطاء ..لكنهم تفانوا فى راحتى الليلة التى قضيتها معهم ... والبقية تأتى

محمد ابو زيد فرعون غاضب

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *