إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
«الجوكر»... قائد درعاوي يصالح: الثورة اللي عملناها ما كانت ثورة!

ربيع ديبة
على طول الطريق الواصل بين مدينة الصنمين وبلدة موتبين شمال درعا اصطف عشرات الجنود ... الحدث المهيب من شأنه أن يدفع بإعادة قطار المصالحة الوطنية إلى سكته بعد أن عطلته عواصف الجنوب السبعة التي أطلقتها المجموعات الإرهابية خلال العام الماضي.

لم يكن احد حتى من المتفائلين بمصالحات الجنوب ليتوقع استجابة جماهيرية حاشدة للمصالحة ؛ لكن المؤكد أن دعوة الرئيس بشار الأسد للمصالحة الوطنية وإصداره مرسوم عفو عام لاقى ترحيبا واسعا ..فالجنوب وحاضنته الشعبية، وعلى الرغم من حجم الشرخ الذي عملت على توسيعه المجموعات الإرهابية وغرفة "الموك"، إلا انه ما زال في كثير من مناطقه يؤمن بشخص الرئيس الأسد ويثق بضمانات العفو المقدمة.

وصلنا إلى ساحة تم إعدادها لتكون مركزا للمصالحة، حيث توافد عدد كبير من المواطنين من مختلف أنحاء المحافظة، لتسوية أوضاعهم .قرى انخل وطفس وداعل وابطع ونوى كانت مركز الثقل الجديد في عملية المصالحة، إذ تعتبر هذه القرى اهم معاقل التنظيمات الإرهابية ومركز ثقلها قي الجنوب السوري. وهو ما يعني أن الحاضنة الشعبية قد خرجت عن عصا طاعة النصرة و"داعش" وحددت موقفها بالعودة إلى حضن الدولة السورية.

مع احتداد موجة الحر وانتصاف شمس الظهيرة، ازداد عدد الوفود القادمة إلى الساحة ليرتفع عدد الراغبين بتسوية أوضاعهم من ألف وخمسمائة شخص إلى أكثر من ثلاثة آلاف شخص .الساعات التي تلت وصول الدفعات الأولى من المواطنين شجعت أقرانهم من باقي القرى على كسر حاجز الخوف . المسلحون الراغبون بتسوية أوضاعهم ازداد عددهم تدريجيا بعد أن فتح الجيش عند مداخل معظم القرى الخاضعة لسيطرة التنظيمات الإرهابية، ممرات آمنة لخروجهم.

يتجمع عدد من عناصر الأمن حول "الجوكر" كما يعرف محليا في قرى درعا الشمالية؛ كان متزعما لإحدى المجموعات المسلحة قبل ان يبادر، هو ومجموعته، إلى تسليم أنفسهم، مع أسلحتهم، الليلة الماضية لعناصر الجيش .ورغم معارضته لإجراء أي لقاء صحفي تظهر فيه صورته إلا إننا تمكنا من إقناعه بالتصريح لـ"ميسلون":

" كنت منذ أول يوم في الأحداث بدرعا في أول مظاهرة سلمية، وحتى حمل السلاح. وها أنا اليوم أقوم بتسوية وضعي. لقد وصلنا إلى الخاتمة" يقول الجوكر تعقيبا على سؤالي له حول قناعاته بصوابية حمل السلاح ضد الجيش والدولة، "الثورة اللي عملناها بعمرها ما كانت ثورة ... خمس سنوات دفعتنا إلى العمى عن ما كان يخطط لنا خارج سورية لكن على المبدأ العامي "إذا جن ربعك عقلك ما بفيدك". واليوم حسينا بغلطنا وخاصة انه تحولنا نحنا أهل البلد بدرعا إلى أدوات بأيدي السعودي والقطري والشيشاني، ووصلنا إلى قناعة بان القتل لا يولد إلا القتل. ومهما كان يبقى ابن بلدك بيحن عليك اكتر من الغريب."

يخفي " الجوكر" المتزعم المحلي خلف حديثه الكثير من انعدام الرؤية وضبابية الحراك الذي قام على مبدأ الفزعة وشعارات سمعها المتظاهرون في الجوامع والساحات بداية الحراك عام 2011 الذي ما لبث أن تحول إلى إرهاب منظم هدفه المعلن إسقاط الدولة السورية وهدفه الخفي التخريب والتدمير الممنهج.

عدة أمور أبعدت الجوكر وجماعات أخرى مسلحة محلية عن الفصائل الإرهابية حيث التزموا خط الدفاع عن قراهم، من دون الهجوم على قطعات الجيش والقتل والإرهاب. ويقول الجوكر عن ذلك "لا خطط عسكرية لدينا فنحن المسلحون المحليون نؤمن بسورية، خرجنا نطالب بالعدالة والحرية وضد التصرفات الخاطئة من النظام لكننا تابعنا بشكل تصعيدي في البداية، حتى حملنا السلاح وتورطنا بحمله حتى وصلنا إلى طريق لا نستطيع العودة عنه ؛ فالتنظيمات الإرهابية تتهمنا بالتخاذل دائما. وهناك من يحرض علينا ويدفع أموالا طائلة لضمنا إلى النصرة وسواها، حتى أننا في الفترة الأخيرة واجهنا فتاوى صدرت بحقنا خاصة من الأمراء الأجانب. كانوا دائما يوجهون التهم بأننا ابتعدنا عن دين الله وقعدنا عن الجهاد كما يقولون، حتى بات الوضع لا يطاق للكثيرين منا، لكن لا حول ول اقوة؛ فهم يمتلكون السلاح الثقيل ويمتلكون الدعم من "غرفة الموك"، ونحن لا يمكن أن نقف بوجههم" ويضيف الجوكر ابن الثلاثين عاما "طيب هي الدولة عرضت علينا المصالحة واننا نرجع بني ادمين طبيعيين ورح تفرجلنا عن المعتقلين رغم كل شي ساويناه والسيد الرئيس هو ضمانتنا ... يعني قصدي قلك شوف الفرق الطرفين لحالك بتعرف ليش رجعنا لحضن البلد."

مثل الجوكر هناك كثيرون في الساحة منهم المدنيون ومنهم الفارون من الخدمة العسكرية يصطفون بانتظار توقيع صك التسوية الذي يتم بحضور وفد روسي من "قاعدة حميميم". ومن واجبات حسن الضيافة، وعلى عكس ما تروج له وسائل الإعلام المعادية، كان معظم الحضور مدنيين مطلوبين ومسلحين يتحدثون مع الضيوف الروس ويلتفون حولهم والشاطر منهم من يريد التقاط الصور التذكارية معه فيما حدث احد المسلحين الضابط الروسي بقوله للمترجم " قل له إننا أيدنا وأيدكم رح ترجع سورية قوية " ثم قدم بعض الأشخاص أوراقا للوفد الروسي تضم مطالب عدد من القرى التي يمثلونها منها ما هو خدمي ومنها ما هو مطالب يسهم تحقيقها في إدخال قرى جديد إلى عملية المصالحة على حد قولهم.

اشتد الحر أكثر فأكثر .. وعلى وقع الأغاني الوطنية السورية وحلقات الجوفية الحورانية كان هناك عين حاقدة ترصد من بعيد كل ما يحدث .مع دخول الوفد السوري الذي كان يرأسه مفتي الجمهورية ومحافظ درعا وعدد من القيادات الأمنية، اكتمل النصاب بالنسبة للإرهابيين في بعض القرى المجاورة الذين هالهم هذا المشهد الوطني الذي من شانه أن يسقط مشاريعهم وأحلام داعميهم.

صافرة قذيفة دوّت في أرجاء المكان ليتبعها فورا صوت انفجارها في أطراف الساحة حيث شاهدنا أشلاء بعض المواطنين تتطاير وبدا الرعب وفوضى الثلاثة آلاف مواطن و بدأت الجموع بالابتعاد والهروب عن مكان القذيفة لكن عين الإرهاب اتبعت ذلك باستهداف محيط الساحة لقتل اكبر عدد ممكن من المواطنين.

ومع ذلك، فعملية المصالحة تمت بمعظم بنودها حيث تم التوصل من قبل المسؤولين مع الوجهاء، وتم تغيير المكان الذي حيث عاد وتجمع عدد كبير من الراغبين بتسوية أوضاعه في قاعة داخل بلدة الصنمين وتم تسوية أوضاعهم فيما قام عدد كبير من الأهالي بالتوجه إلى المشافي للاطمئنان على الجرحى الذين بلغ عددهم في حصيلة نهائية 3 شهداء و 35 جريحا.
ميسلون

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *