خبر عاجل :
  • مجلس الوزراء يقرر اعتماد التوقيت الصيفي على مدار العام وإلغاء التوقيت الشتوي
إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
رواية دمشق السوداء في زمن الحرب – الجزء الأول

اشترت علماً من السوق ووضعته في حقيبتها واتجهت إلى منزلها الكائن في أحد أحياء دمشق الراقية استعداداً لما طُلِب منها وفي المنزل كان ينتظرها ثلاثة رجال التقت بهم وحيدة وكل الأمور على ما يرام للتوجه إلى الشارع في الخامس عشر من آذار الأسود وهناك كان الرجال بانتظارها الأول مصوراً والآخر هاتفاً للحرية أما الثالث كانت مهمته التعرض للفتاة المحجبة أمام الكاميرا ومن هنا بدأت ‫#‏رواية_دمشق_السوداء‬ .
وســام الطيــر – العاصمة دمشق
سنوات عجاف أربع ومازالت دمشق تدفع ثمن مسرحية الخامس عشر من آذار التي اليوم غاب أبطالها عن خشبة مسرح الحرب ليأخذ دور البطولة ممثلون جدد بأدوات جديدة ساهمت في نقل سورية من دولة القانون إلى دويلات المافيات والميليشيات ضمن الدولة وحصل في هذه البلد مالم يتوقعه العدو قبل الصديق فكيف هي دمشق بعد أربع سنوات من تضارب سيوف قطعت الأعناق والأرزاق وأذبلت ياسمين دمشق الأبيض .
- ‫#‏الحواجز‬ التي خلقتها الحرب
عند توجهك إلى دمشق وقبل دخولك أبوابها لابد أن تمر على 16 حاجزاً منطلقاً من الساحل السوري فساعات السفر الأربعة التي كنت تحتاجها للوصول إلى أعتاب العاصمة أصبحت ستة ساعات يقضيها جنود الجيش في التأكد من خلو سيارتك من أي متفجرات أو مواد ممنوعة وتفييش هويتك في أكثر من نقطة لتستطيع أن تعتبر نفسك داخل العاصمة , أما وسط دمشق فسكانها ألفوا حواجز المدينة وبات يربط المدنيين بالحواجز علاقة ودية أكثر من العامين الماضيين حيث أن العسكري قدم أول الحرب وفي نظره بأن هذا المدني حرمه من دوام مريح أما المدني كانت له نظرة خاصة بأن الحواجز وضعت للتضييق عليه وفي كلتا الحالتين تبين أن الجانبين على خطأ , وعليك كشاب لم يتجاوز عمرك الثلاثين أن تتأكد من هويتك وتأجيلك الدراسي أو دفتر خدمة العلم بأنهم في حوزتك لأن خطأ واحد كفيل بأن تعيش ساعات وربما أياماً صعبة وأنت تحاول إثبات أنك قد أضعتهم أو نسيتهم في منزلك .
يجمع جميع من يقطن دمشق بأن حواجز الجيش اليوم هي الأكثر ليونة في التعامل مع السكان على عكس القوات الرديفة بالأخص الدفاع الوطني فعلى سبيل المثال قد يقودك حظك الأسود لزيارة التضامن ليتلقفك عناصر من الدفاع الوطني لينتزعوا منك جوالك وأغراضك الشخصية وتوجيهك لحفر نفق أو لنقل أثاث من منزل في الحي تحت شعار "خدمة الوطن" وهو الحال نفسه في الزاهرة التي تظن نفسك في دولة أخرى لدى دخولك هذه المنطقة التي باتت قوة السلاح تنافس القانون أو تتفوق عليه في بعض الأحيان وكل ذلك في ظل رفض من قبل المواطنين الساكتين والذين لا حول لهم ولا قوة وكلمتهم المعروفة والمتداولة لا تكاد تسير الا وتسمعها من رجالها بـ "الله يفرج" .
- ‫#‏التسول‬ والنشل في زمن الحرب
عند نزولك إلى الشارع عليك أن تتأكد من وضع نقودك في مكان عصي على النشالين الذين يتكاثرون في المناطق المزدحمة على وسائل النقل فهم يتدافعون معك إلى وسيلة النقل ليغنموا ما استطاعوا من جيوبك الغير موصدة جيداً أمامهم أما المتسولون بات سكان دمشق يألفون وجوههم وتتنوع أساليبهم في خداع السكان ومحاولة طلب مبلغ ضئيل فمنهم من تعلم من التجربة الغربية بالعزف على آلة موسيقية وسط الشارع ووضع كرتونة صغيرة تضع بها بعض من نقودك الحديدية أما آخر فيتجول مع زوجته حاملاً لافتة كتب عليها "نازح من حلب ساعدونا" , وامرأة أخرى تجاوزت الستين من عمرها تراها تزحف على يديها وقدميها قرب وكالة سانا طالبة منك التصدق عليها مع أنها بعد انتهاء مسرحيتها تقف على قدميها متجهة إلى منزلها البسيط بعدما جمعت ما استطاعت من جيوب السكان الفقراء أصلاً أما الأطفال فيغيرون من استراتيجيتهم بشكل دوري وهم غالباً يتجهون إلى ذلك الشاب الذي تسير معه حبيبته ويبدأون بالتوسل إليه وغالباً ما يقوم الشاب بالتصدق بالقليل وذلك لإظهار شيء من إيجابياته وكرمه وانسانيته لعشيقته أو صديقته في حين أنه لو كان يسير وحده لاختلف المشهد .
‫#‏حدائق‬ دمشق وقصص "الزعرنة"
يتواعد معظم الشباب مع عشيقاتهم في حدائق العاصمة وأبرزها حديقة تشرين نظراً لارتفاع أسعار الجلوس في المطاعم وتكثر القصص هنا , فهناك من بات يتربص بهذا الشاب ومعشوقته ليأخذ لهما صورة في غفلة منهما حيث تكون الفتاة مرمية في أحضان معشوقها أو العكس أو أنهما يتبادلان لمسات اليدين أو القبلات وبعد انتهاء هذا المشهد يتم ابتزاز الشبان بدفع مبالغ مالية لا تتجاوز ألف ليرة سورية لحذف الصورة أو أنها ستنشر على مواقع التواصل الاجتماعي .
في حين أن اللباس العسكري الفاخر لا يخفى عن عين أحد في الحدائق فالشبان باتوا يستغلون هوس الفتيات في الشبان ذوي اللباس المموه وخاصة إن كان الشاب يحمل بندقيته الذي تجعل منه من وجهة نظره قيصر روما وتنظر الفتاة إلى نفسها كأنها أميرة بيترا وهذه الظاهرة مازالت مستمرة رغم مداهمات الشرطة العسكرية المفاجئة والقرارات التي اتخذتها الحكومة بمنع بيع اللباس العسكري في الأسواق فإرادة العشاق تفوقت على قرارات الحكومة ‫#‏وملاحقاتها‬ في هذا المجال .
يُتبـع في الجزء الثاني ( أسماء لمعت في الحرب – انا وجوبر جيران – هيبة الدولة على ناس وناس )
المصدر : دمشق الآن
الكاتب : وسام الطير

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *