http://www.
http://www.
http://www.
http://www.
http://www.
http://www.
https://www.facebook.com/media.lama.abbas
أرشيف سياحة واستثمار سياحة واستثمار
البيوت الطينية تحاكي الطبيعة الحلبية وتلبسها ثوبا أصفر

قد لا يخطر ببال أحد أنه لا يزال يوجد بيوت طينية في الأرياف الشمالية من سورية أبى أصحاب هذه البيوت تركها لا بل أنهم ازدادوا تمسكا بها لحد اعتبارها من أساسيات الحياة لديهم.

وتتفاعل هذه المنازل مع الطبيعة مشكلة منظرا مميزا ولونا أصفر مشعا وتعتبر قرية تركان في ريف حلب من أكثر القرى التي يوجد بها هذا النوع من السكن وعن سبب تمسكهم بهذه المنازل البسيطة.

ويقول الحاج وليد العمر: رغم توفر الإمكانات المادية لدينا للانتقال إلى البيوت الخرسانية أو الأسمنتية إلا أننا لم نتمكن من الاعتياد على نمط السكن الحديث الذي لايوفر المزايا التي تؤمنها بيوت الطين كالحرارة شتاء والبرودة صيفا عدا عن رائحة الطين الممزوجة بالتراب المحمر حيث يشعر المرء بعبق الحياة كون هذه الرائحة تشبه البخور وحتى الآن لم نتعرض لانهدام بيوتنا الطينية كوننا نؤهلها باستمرار باستخدام أبسط الوسائل.

وترى عائشة شهابي أستاذة في هندسة البيوت الطينية أن سبب هذا الاصرار على البقاء في هذا النوع من المنازل يعود لعدة اسبابها منها أن ساكني هذه المنازل يتمتعون بصحة جيدة بفضل سكنهم في هذه المنازل التي تؤمن أرضية بيئية نظيفة ففي الوقت التي اعتكفت بعض الأسر عن استخدام مادة الطين اثبتت هذه المادة أو ما يسمى التراب الطيني أنها من أنجح الوسائل السكنية النظيفة والصحية.

كما أن طريقة تنظيمها ابتداء من الأرضية مرورا بالجدران انتهاء بالسقوف تثير الأعجاب ومن يقف أعلى القرى ذات المنشأ الطيني يرى مدى جمال المنظر فمعظم السطوح ذات شكل دائري مقبب وليس كما هو الحال في سكن المدينة ذات السقوف المعدومة المنظر.

وتبنى جدران مساكن الطين من اللبن المجفف تحت حرارة الشمس وغالبا ما يتم بناوءها صيفا كما أن شكلها يتراوح ما بين شكل الثولوس الذي يشبه التنور أو الشكل المربع كما يقول ابراهيم جنيد معماري في مجال الطين.

ويضيف.. هناك البعض ممن فضل أسلوب العمارة الحديث لاعتقادهم بأنها ستدوم طويلا لكن الواقع يقول إن البيوت الاسمنتية عمرها قصير مقارنة ببيوت الطين التي تحتاج فقط لصيانة بسيطة تؤهلها لتدوم مئات السنين عدا عن كونها تحاكي الطبيعة وتشكل تؤمة حقيقية معها كما أنها قادرة على تأمين العزل الحراري.

من جهته يقول المهندس المعماري أديب أسمر إن قرية تركان والقرى التي تحوي على منازل طينية تشهد حركة سياحية نشطة كما أن العديد من البعثات الأثرية قدمت بهدف التمهيد لتسجيل هذه القرى على لائحة التراث العالمي كما هو الحال مع مدينة سيرونيكو الأثرية في اليونان.

سانا

0 2012-01-27 | 18:25:54
 

القائمة البريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك
شكاوي اون لاين
http://www.
جميع الحقوق محفوظة لموقع زنوبيا الاخباري © 2018
Powered by Ten-neT.biz © 2006 - 2018