فريـش

أســـد جــوبــر حــارس مـن حـراس الشـام


في خضم هذه الحرب الشعواء التي تتعرض لها سوريا استطاعت المجموعات المسلحة السيطرة على قرى وأحياء ومدن بكاملها بحجرها وشجرها وأهلها وسارت تلك المجموعات بنظرية جورج بوش فمن هو ليس معي فهو ضدي وبهذه النظرية تم تهجير 80% من سكان أي منطقة تسيطر عليها تلك المجموعات حيث من غير المسموح لأي مواطن سوري إعلان ولائه لوطنه وجيشه ورئيس دولته في تلك المناطق ومن يتبين أنه ذو ميول "مؤيدة" يصبح دمه وماله وعرضه مباح لتلك المجموعات وهذا ما أجبر أعداد كبيرة من السوريين على إظهار عكس ما يضمرون وما يعتقدون لأنهم إن أظهروا ولائاتهم بعكس توجه تلك المجموعات المحتلة لبلداتهم فلن يستطيعوا العيش في منازلهم هذا إن #عـاشـو !

منذ الشهور الأولى للأزمة تم انشقاق أو فرار عدد من العسكريين العاملين في المؤسسة العسكرية والأمن العام ومنهم من خرج وهو على دراية وإيمان كامل بما ترتكبه يداه ورفع السلاح في وجه اخاه السوري وهناك شباب آخرون هددوا بأملاكهم وأهلهم وعرضهم فآثروا المحافظة عليهم بالإنشقاق وحب الوطن كان ومازال في قلوبهم وهناك الفئة الأخيرة وهي من تخلت عن دارها ومسكنها وهدمت ديارها وخطف أهلها فلم يتخلوا عن مبادئهم ومنهم شاب من "مدينة الهاون" جوبر فمـن هـو أسـد جـوبر .

حسان النابلسي شاب في العشرينات من عمره من مواليد حي جوبر بدمشق ولد في حي العمادية من مواليد 1992 لم ينجح في تعليمه والتحق بالجيش السوري حتى بدأت الأزمة وكان على أبواب التسريح لكن تم الإحتفاظ يه في خدمته وشارك حسان في معارك ضد المجموعات المسلحة في عدة بلدات في ريف دمشق كان أبرزها المليحة وجوبر بلدته فقاتل المجموعات المسلحة من أبناء حيه فقتل وقتل منهم الكثير ولم يكن يتردد في مواجهة أي أحد يواجه الجيش السوري حتى ولو كان من أبناء عمومته .

عندما كان حسان في قطعته العسكرية يصله اتصال بأن عليه الهروب بسلاحه إلى جوبر ليقاتل في صفوف "الثوار" ليكون رده "أنا لست بخائن فالسلاح بيني وبينكم" لكن قبل ذلك كان قد أخرج عائلته من الحي ونقلها لحي تحت سيطرة الدولة ولتبدأ التهديدات تصله بأن أملاكه ستدمر وأهله سيقتلون لكنه رفض فكانت النتيجة هدم داره بالكامل بعد حرقها مع دار أهله وأقربائه ووصلت رسالات تهديد إلى أهله في مكان سكنهم ولكنه لم ولن يلين وبقي يقاتل حتى اللحظة مجموعات مسلحة خانت الوطن مقابل المال وتم قيادتها من خارج الحدود من قطر إلى السعودية إلى تركيا ووصولاً لإسرائيل فلم يرض بقيادة غير سورية وداخل حدود الوطن سورية

حسان وغيره من آلاف رجال الجيش السوري معاناتهم ليست بمعاناة أي جندي سوري فقد خسروا أصدقاء يقاتلوهم في الميدان وخسروا منازلهم بعد نهبها وحرقها وتم هدر دمهم على شيوخ الفتنة والمال وهؤلاء الرجال قد لا يدخلون أحيائهم حتى لو انتهت الحرب ولو بعد سنين طويلة لكن حبهم وإيمانهم بسورية كان أكبر من كل المغريات والتهديدات فكان حسان أسد جوبر بحق كماه سماه قائده وكم هي كثيرة أسود الشام .

دمشق الآن

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=11&id=562