فريـش

أحلام مؤجلة يشتريها السوريون بـ”ورقة يانصيب”

تلفزيون الخبر


يلجأ الكثير من السوريين لشراء أوراق اليانصيب لعل حظهم يتغير في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة في سوريا، يأملون بأن يتحرك دولاب الحياة ليقلب حياتهم “رأسا على عقب” ولتبدأ دورة الحياة التي يحلمون بها. “باعة الحلم” ينتشرون في كل شارع، وكل حي، في كل الفصول والأيام، البعض منهم لا يعرف مكاناً ثابتاً، يدخلون المحال التجارية، ومنهم من اتخذ لنفسه مكاناً شبه ثابت على بسطة قرب مكتبة، أو إحدى الكليات، أو تحت جسر، أو في نفق، ويكثرون عند نهاية العام وبداية العام الجديد، ربما لأن فرصة تحقيق الحلم أكبر، فقيمة الجوائز تكبر مع نهاية العام . و يعمد الكثير من السوريين لشراء ورق اليانصيب على اختلاف أعمارهم أملاً منهم في تحسين حظهم، وبهدف الوصول إلى ربح كبير وتحقيق نقلة نوعية لحياتهم، وهي “حالة دفاعية نفسية يقدم عليها كثير من الناس بهدف تحقيق شيء كبير بجهد بسيط”. ويواظب العم أبو أحمد السبعيني، ومنذ عشرين عاما تقريبا على شراء أوراق اليانصيب، ويقول لتلفزيون الخبر: ” مرات قليلة تلك التي يمر فيها سحب، ولا يكون بحوزتي بطاقة يانصيب، كل مرة أعتقد إن الحظ سيحالفني هذه المرة ..!! أنا أسحب -لعلّ وعسى¬، ويتابع ما أصعب العيشه بدون الأمل .” رغم أن الحظ لم يحالفه في الربح ولو لمرة واحدة، لكن أبو أحمد يجد في هذا السلوك الذي اعتاده سبيلاً إلى الأحلام حتى ولو كانت لفترة مؤقتة، وانتظاراً يحمل في ثنياته أملاً بتأمين مستلزمات الحياة لأولاده الشباب”، كما يقول. وفي الوقت الذي يجد فيه “رامي” المرارة والخيبة بعد كل سحب، يتولد لديه الاصرار على الشراء مرات أخرى، بحسب قوله، يبدأ بتجريب الحظ في المرة الاولى، وينتهي بالإدمان حيث أشتري ست أوراق يانصيب شهرياً . ويتابع رامي، “السبب وراء اصراري على شراء الأوراق هو الأمل الوحيد لتأمين المال الكافي لشراء منزل، لكن لم يحالفني الحظ”، كاشفاً عن أن المرة الوحيدة التي فاز فيها كانت عبارة عن جائزة ترضية بقيمة 10000 ليرة سورية . وبعد سلسلة طويلة من الخسارات التي جناها “سعيد” قرر أن يبيع أوراق اليانصيب، ويقول لتلفزيون الخبر : اسمي سعيد، لكن ليس لي من اسمي نصيب، لم أسعد يوماً بربح جائزة ولو بسيطة ، فتحولت من حالم بالحظ إلى بائعه رغم عدم امتلاكي منه شيء، ويتابع مستشهداً بالمثل الشعبي “لا يجبرك على المر سوى الأمر منه”. الجدير بالذكر، أن قيمة الجائزة الكبرى للإصدار الأول هذه السنة بلغت 200 مليون ليرة سورية، وارتفع سعر بطاقات اليانصيب في السوق السوداء في مدينة اللاذقية حتى وصل ل 4500 وعند بعض البائعين ل5000.

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=11&id=24209