فن الممكن

«القرصنة» البريطانية الأميركية لناقلة النفط الإيرانية تنقل التصعيد لمستوى جديد …


بعملية مدبرة و«إيحاء» أميركي، لا تزال ناقلة النفط الإيرانية محتجزة منذ الخميس الفائت في مضيق جبل طارق، ولا تزال التداعيات تتدحرج، لتصب المزيد من التعقيد على نار التصعيد المتواصل في المنطقة.
وبينما بدت الخطوة «البريطانية الأميركية» الجديدة محاولة لتضييق هامش التواصل الأوروبي الإيراني القائم، في أعقاب الانقلاب الأميركي على الاتفاق النووي، واقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً التي أعطتها طهران للأوروبيين لتنفيذ تعهداتهم، لم تجد هذه الخطوة أي لاعب دولي يرحب بها غير إسرائيل، في حين كشفت التصريحات الإيرانية المتواترة، عن نية «الرد بالمثل ولو بعد حين»، مع ترك المزيد من المساحة الزمنية، وهامش للتحرك الدولي على خط الوساطات، قبل اللجوء للرد باحتجاز مماثل، وهو ما دعا إليه العديد من المسؤولين الإيرانيين خلال الساعات التي تلت احتجاز ناقلة النفط.
مفاعيل «القرصنة» البحرية البريطانية، التي لا تزال مستمرة، ولا يبدو أنها تحمل حلولاً قريبة، مع إعلان السلطات في جبل طارق تمديد الاحتجاز لـ14 يوماً إضافياً، بدأت، في الوقت نفسه، تكشف في ثناياها بوادر انقسامات أوروبية عبّر عنه القائم بأعمال وزير الخارجية الإسباني جوزيب بورّيل، أحد أبرز المناهضين للسيطرة الأميركية على أوروبا، والذي تخوض بلاده نزاعاً بحرياً مع بريطانيا منذ قرون حول السيادة على مضيق جبل طارق، بالقول: «إن لندن قد تحركت بإيعازٍ من الولايات المتحدة في سياق حربها النفطية على إيران»، معلناً أن بلاده «تعتزم تقديم شكوى قضائية على خلفية احتجاز ناقلة النفط»، وذكر أن «الدعوى المزمع رفعها تعتمد على أن الناقلة احتجزت في البحر المفتوح».
وعلى الرغم من الهدوء المفتعل الذي تدعيه بريطانيا، تجاه التحذيرات الإيرانية من مغبة القرصنة على سفينتها، غير أن حالة الهلع الإعلامي التي سادت أمس عقب الإشاعات عن احتجاز طهران لسفينة بريطانية في مياه الخليج، كشفت خطورة وحساسية اللحظة التي تهدد بخروج الأوضاع عن السيطرة في أي لحظة.
التلفزيون الإيراني الرسمي نفى، الخبر الذي تناقلته وسائل إعلام عن احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية في الخليج، وأكد مسؤول بريطاني في مجال عمليات التجارة البحرية، أنه اتصل بطاقم الناقلة «باسيفيك فوياجر» في بحر العرب وهي آمنة.
وكان أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي، دعا إلى الرد على بريطانيا بالمثل، وكتب في تغريدة على «تويتر» أنه «خلال أربعين عاماً من تاريخها لم تكن إيران البادئة في أي توتر، ولكنها لم تتقاعس ولم تتردد في الرد على المتغطرسين والبلطجية».
بدوره أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني حسين نقوي حسيني، أن قرصنة ناقلة النفط الإيرانية، «جريمة بحق البشرية»، مشدداً على حق الجهاز الدبلوماسي الإيراني، متابعة واتخاذ الإجراءات اللازمة رداً على عمل الحكومة البريطانية عن طريق المحافل الدولية.
موسكو بدورها اعتبرت في بيان لخارجيتها أن «احتجاز ناقلة النفط الإيرانية والشحنة التي كانت على متنها بمثابة عملية ممنهجة، تهدف إلى زيادة تعقيد الأوضاع حول إيران وسورية».
وتابعت الخارجية: «نحن على قناعة بأن هذه الخطوة تتعارض مع إعلان الدول الرائدة في الاتحاد الأوروبي، بما فيها بريطانيا، عن عزمها الحفاظ على الاتفاقات مع إيران في المجال النووي».
الوطن- وكالات 

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=8&id=22065