شوفو سوريا

اهداء قطعتين اثريتين للمتحف الوطني بدمشق من المغترب السوري بامتياز الدكتور "رضوان خواتمي" .


بحضور وزير الثقافة ، ووزير السياحة ومفتي الجمهورية والممثل المقيم لشبكة الاغا خان ، ومستشار السفير الايراني بدمشق والامين العام للأمانة السورية للتنمية  وعدد كبير من المسؤولين تم صباح امس  ازاحة الستار  عن لوحتين اثريتين مهمتين اهديت للمتحف الوطني بدمشق من قبل السيد " رضوان خواتمي" المغترب في ايطاليا حيث تم تهريب اللوحتين عام 1960 من سوريا.


وتحدث وزير الثقافة  الاستاذ أحمد الأحمد " بعد ان رحب بالحضور الكريم  تحدث عن اللوحتين المنهوبتين  وعن الحرب التي طالت المتاحف والاثار التي نهبت ففي متحف ادلب نهبت الاثار التي تمثل مملكة ايبلا العظيم وكذلك متحف الرقة والمعرة ومقتنيات متحف حمص وبصرى الشام، لكن الاشد اياماً هو التخريب والدمار الممنهج  الذي طال المواقع الأثرية والذي أدى لدمار في الاماكن والمواقع  الاثرية الذي وقع في حلب القديمة وتدمر ودير الزور والمدن المنسية وغيرها.


هذه السرقات تهدف الى تدمير ذاكرة الشعب السوري والغاء هويته الوطنية والقضاء على كل ما يمكن أن يجعله كلاً واحدا متماسكاً.
ومقابل هذه الأفعال المشينة نجد نفوساً أبية  تدافع عن وطنها وتتدخل لإنقاذه ونجدته من التداول في اسواق النخاسة وتعيده الى بلاده وتربته التي ولد فيها ، وهذا ما فعله المواطن السوري المغترب الدكتور "رضوان خواتمي " الذي نجح في انقاذ قطعتين اثريتين من الحجر البازلتي عليهما زخارف دينية مسيحية تنتمي الى العصر البيزنطي.
ثم وجه الشكر الجزيل للدكتور رضوان على هذا العمل الذي يدل على انتمائه ونبله الاخلاقي.

 


بعد ذلك عبر  السيد خواتمي  عن سعادته لوجوده بهذا المكان  وعن زيارته لسوريا الوطن الام الذي لم يزوره من عشر سنوات والتي امضى فيها في الغربة في ايطاليا خمسون سنة .
قال: غادرت وطني منذ 50 عاما ولكنه أبى ان يغادرني ،ويحضرني قول الشاعر الحلبي ابو تمام :
نقل فؤادك حيثما شئت من الهوى .... فما الحب الا للحبيب الأولِ


منذ عشر سنين أعيش الم بلدي سوريا واتمنى ان امسح عنها عذاب الويلات ، عشر سنوات وانا ابحث عن هدية تفتح ابواب الفرح الى أن وجدت ما نحتفل به اليوم.
وقدم شكره لكل من ساعده بأداء هذه المهة ، واثنى على جهودهم المضنية التي قاموا بها في ظل هذه الحرب الطويلة التي تشن على سوريا.

 


من جهته قال السيد مفتي الجمهورية " بدر الدين حسون " السيد رضوان خواتمي كان اجدادك يحتفظون بالاختام في بيتكم ، فلا يختم كتاب الا اذا عادوا اليكم ، واليوم تختمها بختم ولائك وحبك لسوريا.
وأضاف السيد حسون ان سوريا هي الجذور التاريخية لكل الاديان فا لولا دمشق ولولا سوريا لما وصلت المسيحية الى روما ، ولولا دمشق ولولا سوريا ما قرعنا أبواب الأندلس .
سمعت من اكثر من عاصمة عربية ان لليهود حق في فلسطين ، وكأننا بلا جذور وجذورهم هيكل سليمان .وتسائل لماذا الارهابيون يذهبون الى تدمر ليدمروها والى الكنائس ليدمروها . لماذا كنيسة "أم الزنار " في حمص دمروها ، والى أموي حلب ومأذنته بالذات فيزيلوها  انتبهوا الى هذه الأحجار  انها ليست أحجار انها رسائل كتبها الاجداد للأبناء ليرسلوها للأحفاد انكم اصحاب حضارة وقيم وثقافة يريد غيركم ان يستهدفها ويأخذكم التباسا ويضعكم بلا مستقبل .
لذلك نحتفل اليوم بما جاء اليوم  لنقول لأبنائنا  اننا لن نتخلى عن الجذور وأينما رئينا قطعة في العالم نبتت في أرضنا سنبذل كل جهد لإعادتها  ليقرأ أبناؤنا ما اراد أعداؤنا أن يسرقوه منا

 

.
ثم قام الوزراء والسيد خواتمي والحضور  بإزاحة الستارة من اللوحتين واختتم الاحتفال بمثل ما افتتح به من حفاوة وتكريم .


رجاء حيدر - زنوبيا

 

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=10&id=21278