كلمات

لا فرق بين الحب والحرب الا في حرف زائد هو "الراء" اذا حذفناه من كلمة الحرب يصبح العنوان: " الحب والحب "


رجاء حيدر - زنوبيا 

 

عن الحب والحرب وقصص حقيقية جسدها المخرج وليم عبدالله في عرضه الاول  في دمشق من القلعة الصامدة " ضاحية الأسد " .


تحت رعاية جمعية "استبرق الخيرية " ممثلة برئيسة مجلس ادارتها الاديبة " لمى توفيق عباس " وبستٍ وأربعين دقيقة  تم عرض الفيلم الوثائقي " الحب والحرب" للمخرج الشاب وليم عبدالله في المنتزه العائلي مساء البارحة السبت  12 كانون الثاني .

المخرج وليم عبدالله تحدث عن فيلمه قائلا: «يتحدث الفيلم عن القصص الإنسانية خلال الأزمة السورية ويبرز الجانب الإنساني في مجتمعنا، وقد سلط الضوء في هذا الفيلم  عن ثلاثة من قصص الحب التي جمعت جنود الجيش العربي السوري مع فتيات من المناطق الساخنة أثناء المعارك تكللت كلها بالنهاية السعيدة الزواج  .

 

أهم ما يجب ان نقوم به لمواجهة هذه الحرب هو صناعة الذاكرة للأجيال القادمة ، بأي حرب في العالم الوثيقة مهمة جدا للمستقبل  لتوثيق ما حدث بلساننا نحن السوريين.


قصص حقيقية جسدها الفيلم من ارضها ليثبت ان الحب ينتصر على الحرب والقيم الانسانية تنتصر على الموروثات الاجتماعية والدينية والسياسية التي كرثتها الحرب .

 

 

  ثم تحدثت راعية الفعالية الاديبة "لمى توفيق عباس" عن اهمية توثيق الاحداث التي دارت اثناء الحرب بأفلام وثائقية  لان الحرب الكونية التي شنت على سوريا كانت اعلامية وتضليل اعلامي لذلك كان التوجه لكشف هذه الاكاذيب وبأيدي أمينة توثق  أحدث هذه الحرب من خلال الافلام التوثيقية والقصص الحية التي يجب ان تنتشر بكل الوسائل وعبر كل الوسائط افلام وثائقية ، عبر الانترنت والتلفزيون والسينما  عن طريق الكتابة ، وبكل الوسائل المتاحة .
واعتبرت عباس ان الفيلم اكبر من قلم او فكرة لأنه صور في منطقة كانت كلها مسلحين بالإضافة للتوثيق كان يعرض صور حية من الاحداث التي حصلت هناك وربط بين فكرة الحب والحرب  لان الحب هو الذي جمعنا ووحدنا لنصمد في الوطن.

 

بعد عرض الفيلم الذي لاقى تصفيقا حاداً ومتابعة شديدة من الحضور تحدث المخرج وليم عبدالله عن الصعوبات التي لاقاها تصوير الفيلم والمجازفة الكبيرة بالإقدام على هذه الخطوة المحاطة بالرعب .   الاحداث التي لم تعرض بالفيلم الذي صورت أحداثه  في عام (2015 ) لأسباب اما رقابية او انسانية ، حيث ان الجندي الذي خلع كتفه رموه في الشارع في الحسكة لم يعالجوه .
لم يكن معنا سوى الكاميرات ولا يوجد ادوات مونتاج ، لذلك لاحظتم ان اللقطات تستمر . كانت المصاعب كثيرة ووقعنا في دائرة الخطر اكثر من مرة حيث طلبوا منا ان نعود الى دمشق لكن تابعنا التصوير فكانت بمثابة عملية انتحارية.
بعد اربع سنوات أين أبطال الفيلم؟
القصة الاولى لايمان الجمال وعلي الحافي ، علي الحافي اصبح شهيدا من حوالي اربعة أشهر في درعا، القصة الثانية العسكري ماهر لم يعد موجودا ولم يعرف عنه شيئ ، اما صاحب القصة الثالثة مع ان اصابته في اليد اليمنة وكانت زوجته تطعمه بيدها هو الان يعمل سائق سرفيس.

 

 


من جهته شكر الكاتب والنائب في البرلمان السوري الأستاذ" نبيل صالح " السيدة "لمى عباس" على هذا النشاط الثقافي المميز في ضاحية الأسد حيث كان من الممكن عرض هذا الفيلم في الصالات والمراكز الثقافية لكن الجمهور هنا هو جمهور حقيقي ، هو مثل هؤلاء الأشخاص الذين جسدوا الفيلم .
ورأيي ان هذا الفيلم لا يحتمل كثيرا من  النقد السينمائي لأنه توثيقي بسيط واضح فيه قلم وفيه حبّ وفيه نصر.
وقال الاستاذ صالح : ان هناك مركز "وثيقة وطن  " لتوثيق الاحداث خلال الحرب تديره الدكتورة والمستشارة "بثينة شعبان " ، وانا أحد الامناء فيه أصريت ان يكون توثيق للمرأة والطفل في الحرب ، توثيق حكايات الصمود التي مرت في الضاحية وغيرها .
اما الجمهور فقد اعطى رأيه أيضا فتحدثت المحامية " دارين سليمان"وهي أخت لشهيدين فقالت: أتيت لاقف بجانب الصديق وليم ، والحقيقة ان هذا الفيلم لامسني شخصيا لان اخي استشهد في تلك المنطقة وكان يحدثنا من جانب المشفى ، الآن عندما شاهدت القصة الاولى تحرير المشفى تذكرت أخي الذي استشهد في ذلك الوقت والمكان .
يذكر أن المخرج "وليم عبد الله" من مواليد "رأس العين" التابعة لمدينة "جبلة" عام 1983، ويتابع دراسة الدكتوراه في جامعة "دمشق" قسم اللغة الفرنسية، وكاتب مسرحي وقصة قصيرة وله ثلاثة أفلام قصيرة.

 

 

 

 

 

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=6&id=19953