افضح الفساد

كارثة جامعية.. التعليم العالي تصدر مفاضلتين الأولى لأبناء “البطة البيضا” والثانية لأبناء “البطة السودا”


أصدرت وزارة التعليم العالي قبل بضعة أيام مفاضلة القبول الجامعي، وقوبلت المفاضلة باستهجان كبير من الطلبة لأن معدلاتها مرتفعة بشكل كبير بالنسبة للفرع العلمي، فسيطر الإحباط على نفوس الطلبة.

الوزارة التي أدعت في الأونة الأخيرة قيامها بجملة من الإصلاحات في أنظمة وقوانين الوزارة، للارتقاء بالتعليم الجامعي في سوريا للمستوى المطلوب بحسب ماجاء في بياناتها “الطنانة”، تعيد هذا العام الخطأ ذاته والذي تكرر لسنوات عديدة، حيث تحرم طالب مجد مجتهد ينقصه أجزاء من العلامة فقط القبول في السنة التحضيرية، فيما تسمح لطالب ينقصه أكثر من ستين علامة بالتسجيل في مفاضلة السنة التحضيرية، فقط لأنه ابن أحد أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات السورية، والآخر ابن مواطن سوري عادي “لاحول له ولاقوة” في مجال التعليم العالي.

فكيف لوزارة تعليمية أن تقبل بفكرة توارث الشهادات؟، فهل التحصيل العلمي يتوارث عبر الأجيال؟، وبماذا يختلف ابن الدكتور الجامعي عن بقية زملائه من الطلبة.، وإن كانت الوزارة ترغب بإعطاء ميزات خاصة لأبناء أعضاء الهيئة التدريسية، فعليها أن تبحث عن جوانب أخرى بعيدة عن فكرة توريث الشهادات.

ولعل الجميع في هذا البلد يتفق معنا على فكرة أحقية الطالب صاحب المجموع 229.9 بدخول السنة التحضيرية، بدلاً من طالب لم تتعدى علاماته 1850، والذي ربما لم يبذل نصف الجهد الدراسي الذي بذله زميله، والذي حُرم من حقه بدخول السنة التحضيرية بسبب حجز مقاعد لأبناء أعضاء الهيئة التدريسية.

ويؤسفني أن أخبرك عزيزي القارئ بأن ابن الدكتور الجامعي وبعلامة 140.0 يحق له التفاصل على أحد فروع الهندسات السورية، فتخيل يارعاك الله حجم المصيبة التي تتراكم منذ أعوام دون أي حل لها؟!.

يشار إلى أن معدل التسجيل المباشر في السنة التحضيرية 230.0 ومعدل التقدّم لمفاضلة أبناء أعضاء الهيئة التدريسيةللسنة التحضيرية 180.0فقط، وأنه لايوجد مفاضلة موازي بالنسبة للسنة التحضيرية.

فهل ستتنبه الحكومة لهذا الموضوع، وتصدر قراراً ينصف الطلبة، ويمنع التمييز بينهم، أم أن قراراتها وكما جرت العادة تقوى بها فقط على الفقراء والبسطاء من أبناء هذا الشعب.

المصدر: دمشق الآن

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=25&id=18092