وجهات نظر

رئيس وزراء لبناني بدل ضائع

المحامي لؤي اسماعيل - زنوبيا


خرج ولم يعد .. عبارة كنا نقرأها في صفحة الحوادث الاخبارية عن أطفال صغار ضلوا طريق العودة أو رجال كبار في السن تعرضوا لحادث طريق دون معرفة مصيرهم ... أما اليوم فالأمر تعدّى المألوف الاجتماعي إلى سابقة سياسية قد تكون الأغرب في التاريخ تتمثل في لغط كبير أحيط بعملية تقديم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة عبر إطلالة من المملكة السعودية وعبر فضائيتها العربية ليفتح الباب واسعا أمام جملة من التكهنات وصلت لدرجة الاعتقاد باختطافه سعوديا وإجباره على الاستقالة التلفزيونية الشفهية والتي تعتبر بالفقه الدستوري بدعة سياسية بحتة إذ أن الاستقالة يجب أن تقدم حسب الأصول الدستورية إلى رئيس الجمهورية لا عبر منبر إعلامي ومن دولة خارجية . السعودية حتى اللحظة تتصرف مع رئيس الحكومة اللبناني كأحد رعاياها وهو لا يقوى عمليا على التنفس بوجه السفير السعودي في لبنان أو أية اوامر سعودية تأتي إليه لذلك تم استدعائه على عجل ولمرتين متواليتين لتنتهي الحبكة السياسة بإطلالة تلفزيونية باهتة قدم فيها الحريري استقالته وأكال الاتهامات يمنة وشمالا ليفتح الباب بعدها على مصراعيه للشائعات والتحليلات عما إذا كان أجبر على فعلته أو كان مختطفا فعلا او في الإقامة الجبرية على غرار الأمراء السعوديين الذين تم اعتقالهم . بولا يعقوبيان فشلت في تمرير الرسالة السعودية في تبديد الشكوك حول مصير الحريري في مقابلتها مع الحريري أمس من السعودية وبفريق عمل سعودي وشبح رجل يحمل ورقة تلاحقه نظرات الحريري أشبه " بالراجل الواقف ورا عمر سليمان " الذي أعلن استقالة مبارك . فشل زاد اللغلط والطين بلة حول حقيقية ما يجري أما قول الحريري بقرب عودته إلى لبنان في غضون يومين أو ثلاثة فهي تكذيب لادعائه بتهديد أمني يتعرض له من قبل حزب الله وهو ما يجعله في موقف محرج سياسيا أمام جمهوره الذي نزل إلى الشارع لأنه ثمة من قال لهم ان هنالك رحلة فركبوا الباص !!

Copyrights © Znobia.com

المصدر:   http://znobia.com/?page=show_det&category_id=13&id=14455