إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
«داعش» وتصفية الوجود العربي المسيحي

بداية لا بد لي من القول: إن الأمم والشعوب تموت عندما تحيا وتكثر فيها المذاهب والعشائر, وتحيا عندما تموت فيها العشائرية والمذهبية. وعلينا القول كذلك إن المشروع الاستعماري الآن ضمن ما هو مخطط ومدبر له من قبل الغرب الاستعماري المجرم، هو إدخال المنطقة العربية في أتون الفتن المذهبية والطائفية، واستخدام أدوات محلية من أجل أن تقوم بتنفيذ هذه المهمة، ولذلك عهد بهذه المهمة إلى الحالمين بالخلافة على حساب الدم والجغرافيا العربية «الأتراك» ومشيخات النفط والكاز بالتحديد السعودية، حيث المفرخة والدفيئة للتكفيريين والوهابيين هناك، والمخطط جرى العمل على تنفيذه على أرض الواقع في سياق ما يسمى «الربيع العربي» حيث بدأت مشيخات النفط وجماعة التتريك ليس فقط بدعم وتمويل وتسليح واحتضان تلك العصابات المجرمة من قاعدة ونصرة وداعش وسلفية وغيرها، بل عملت على ضخ احتياط بشري هائل من تلك العصابات من مختلف دول العالم على وجه الخصوص الدول العربية والإسلامية، حيث كان الضخ في البداية إلى سورية من أجل تدميرها وتفكيكها دولة وجيشاً وقيادة ومجتمعاً ومؤسسات، وبعد فشل المشروع هناك، انتقل الضخ إلى العراق لتنفيذ مخططات التقسيم والتفتيت المذهبي والطائفي، تحت يافطة وذريعة إنصاف وحماية الجماعات السنية المهمشة، ولكن المخطط أبعد من ذلك بكثير، ألا وهو استخدام العنف الإسلامي في مواجهة الدول الوطنية والمجتمعات التي تريد أن تنهض وتتطور. هذه العصابات الوهابية التكفيرية، بدأت مسلسل قتلها وإجرامها وفق مخطط مدروس وممنهج في مدينة الرقة السورية على الحدود العراقية، حيث قامت بفرض ما يسمى الجزية على أبناء شعبنا العربي السوري المسيحيين هناك جزية بلغ قدرها (13) غراماً ذهباً للغني ونصفها للدخل المتوسط والربع للفقير، كما ومُنع المسيحيون من أداء صلواتهم وعباداتهم وصيانة وتعمير كنائسهم وأديرتهم وخيّروا بين البقاء على دينهم ودفع الجزية أو الدخول في الإسلام أو المحاربة والقتل والتهجير، ومن بعد الرقة السورية نقلت «داعش» ساحة عملياتها بتحالف ودعم مباشر من تركيا والسعودية إلى العراق، فداعش والنصرة والقاعدة هي منتج واحد للمعمل التركي «الناتوي» نفسه، فلا فرق بين داعش والنصرة والقاعدة، إلا في الدور والمهمة والوظيفة والمهام المنوطة بها كمجموع ليست فقط العمل على تصفية الوجود العربي المسيحي في المشرق العربي، بل خلق فتنة مذهبية وقتل وذبح وتهجير الإثنيات والقوميات الأخرى والهدف منع تبلور وتطور أي مجتمعات ودول وطنية ومدنية، وخلق ثارات وجروح عميقة بين فئات المجتمع لا يمكن لها أن تندمل لعشرات بل مئات السنين، وضمن هذا المخطط جرى ذبح وطرد وتهجير مسيحيي الموصل (25) ألف مسيحي أول مرة في التاريخ، هؤلاء الموجودون هناك منذ أكثر من ألفي عام، فقد وضعتهم داعش أمام الخيارات نفسها التي وضعت فيها مسيحيي الرقة السورية، وعملت على قتل المئات منهم وحرق وتفجير كنائسهم وأديرتهم، وكذلك قامت بنبش وتدمير مزارات ومراقد الأنبياء كالنبي يونس، وعمليات القتل والتدمير والحرق والنبش هنا لها معان ودلالات علينا أن نتذكرها جيداً، فهم يريدون أن تصبح عمليات هدم المساجد وحرقها مسألة مألوفة، وبما يجعل أي عملية هدم وتدمير من قبل الاحتلال الصهيوني للمسجد الأقصى مستقبلاً عادية. إن عمليات القتل والإبادة الجماعية سواء للمسيحيين أو للطوائف الأخرى من المسلمين تعدّ مقدمة وممهداً لما يجري في قطاع غزة، حيث تصبح عمليات القتل التي يقوم بها الاحتلال هناك لشعبنا وأهلنا عادية ومشروعة، ما دام يقوم العرب والمسلمون بتقتيل بعضهم بعضاً، وهذا ممهد لإيجاد نظرية جديدة عنوانها دم مقدس ودم غير مقدس، واليوم لم تكتفِ «داعش» بجرائمها هذه فقط، بل أمعنت في ذلك عبر دعوة سكان الموصل لتقديم بناتهم ونسائهم لعمليات ما يسمى «جهاد النكاح الجماعي» ومن يتخلف أو يرفض ذلك يجري قتله، وذهبت إلى أبعد من ذلك عندما هدد خليفتها المُنتَج الأمريكي أبو بكر البغدادي بهدم الكعبة تحت ذريعة أن الناس أصبحوا يعبدون الكعبة وليس الله! في ارتداد واضح لهذا الإجرام والإرهاب إلى قلب دفيئة الإرهاب وحاضنته السعودية. هذه العصابات المجرمة المتمسحة والمتاجرة بالدين وعواطف الناس ومشاعرها الدخيلة على فكرنا وواقعنا وقيمنا، ما كان لها أن تنمو نمو الطحالب في المياه الآسنة والدرن السرطاني في الجسم، لولا وجود حواضن وداعمين لها من دعاة الفكر الوهابي، وهي من تسيء للدين وتشوهه وتنفر الناس منه في فعل ممنهج ومبرمج، فهي لم تقرأ تاريخ الديانة الإسلامية وعلاقتها بالمسيحية الشرقية، ولم تقرأ تاريخ الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولا تاريخ قبيلتي المناذرة والغساسنة ودورهما في نصرة الإسلام والمسلمين، جميعنا يعرف البطل العربي السوري جول جمال عندما شن العدوان الثلاثي البريطاني- الفرنسي والإسرائيلي على مصر العروبة عام 1956، كيف نفذ أول عملية استشهادية وفجر نفسه بقاربه المحمل بالمتفجرات في الطراد الفرنسي جاندارك وليمهد لنصر مصر العروبة على العدوان الثلاثي وهزيمته، وجميعنا يذكر المناضل القومي العربي السوري فارس الخوري، ما قاله للجنرال غورو الفرنسي «يوم أبلغه أن فرنسا جاءت إلى سورية لحماية مسيحيي الشرق، فما كان منه إلا أن قصد الجامع الأموي في يوم جمعة وصعد إلى منبره وقال: إذا كانت فرنسا تدعي أنها احتلت سورية لحمايتنا، نحن المسيحيين، من المسلمين، فأنا كمسيحي من هذا المنبر أشهد أن لا إله إلا الله.. فأقبل عليه مصلو الجامع الأموي وحملوه على الأكتاف وخرجوا به إلى أحياء دمشق القديمة في مشهد وطني تذكرته دمشق طويلاً وخرج أهالي دمشق المسيحيون يومها في مظاهرات حاشدة ملأت دمشق وهم يهتفون لا إله إلا الله.. لقد كانوا، مسلمين ومسيحيين، أبناء هذا الوطن ولم يكونوا عملاء الأطلسي كما حصل في أفغانستان ولا أطفال الناتو كما في ليبيا ولا أيتام قوات التحالف المحتل كما في العراق ولا عيوناً للموساد كما فعل ويفعل البعض في لبنان, هؤلاء هم مسيحيو الشرق الذين نعرفهم ونعرف تاريخهم ونضالاتهم وتضحياتهم وبصماتهم، فبصماتهم موجودة وواضحة في كل جوانب حياتنا وتاريخنا وحضارتنا وثقافتنا وأدبنا وفلسفتنا وثوراتنا ونضالاتنا، لهم في العمل الوطني والسياسي، لهم في الثقافة والتاريخ، لهم في الحضارة والفلسفة، لهم في الأدب والتراث...الخ، وهم ليسوا دخلاء ولا غرباء في وطنهم، وهم ليسوا أقلية في وطنهم، فهم جزء أصيل من هذا الوطن العربي وملح هذه الأرض. اليوم رغم كل ما يتعرض له مسيحيو الشرق من ظلم واضطهاد وقتل وتشريد وتهجير، على يد عصابات مجرمة تحسب نفسها على الإسلام من «داعش» إلى «النصرة» فـ«القاعدة» وغيرها مدعومة من قوى غربية واستعمارية، تلتقي معها في الهدف والمخطط، ألا وهو العمل من أجل طرد وتهجير مسيحيي الشرق. نعم هي حملة ظالمة تطول كل مسيحيي الشرق، تدمر الفسيفساء والنسيج الاجتماعي لمجتمعاتنا العربية، لكي تحولها إلى دول دينية فاشية، عمادها المذهبية المتصارعة المغرقة في التخلف والجهل والإقصاء والتطرف، والراغبة بعودة مجتمعاتنا إلى القرون الوسطى، فهذه الجماعات المتطرفة، ضد الحضارة والتطور، وحتى ضد كل ما هو بشري وإنساني. ورغم ما يتعرض له مسيحيو الشرق من قتل على الهوية، واعتداء على كنائسهم وأديرتهم وأماكن عبادتهم، وحتى قتل الرهبان والمطارنة واختطافهم، كما حدث مع مطارنة حلب وراهبات معلولا السورية، لم نجد هناك من مسيحيي الشرق من يعلي كنيسته فوق وطنيتها أو فوق انتمائها القومي، لكن في المقابل نجد العديد من القوى والأحزاب الإسلامية مثل حركة الإخوان المسلمين وما يسمى السلفية الجهادية وحزب التحرير و«داعش» تعلي طائفيتها فوق وطنيتها في إطار الفتنة المذهبية التي تقودها العديد من مشيخات النفط والكاز الوهابية التكفيرية، حيث يجري تكفير الطوائف الأخرى وشيطنتها وعدم الاعتراف بإسلامهم، وكذلك كان لنا مثال حي على ذلك عندما وصلت حركة الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر، حيث سعت إلى أخونة الدولة والسلطة والمجتمع المصري، وجعلت تنظيمها فوق الوطن والقومية, في حين سعت المسيحية بكل طوائفها في المشرق العربي إلى التسامح و«العيش المشترك». أستغرب كيف يقف رجال الدين والمؤسسات والمرجعيات الدينية ورجال الفكر والثقافة والسياسة والإعلام والصحافة، موقف المتفرج أو الموافق ضمناً على ما تقوم به تلك العصابات المجرمة، فهذا خطر داهم على الجميع، ليس على المسيحيين العرب وحدهم بل على العرب والمسلمين قبل غيرهم، ويجب ألا يعمي البعض بريق الدولار وأموال مشيخات النفط والكاز، فعليهم مواجهة هذا الخطر الداهم واجتثاثه، قبل أن يتفشى في الجسد العربي والإسلامي كالسرطان، وما حدث في الرقة السورية والموصل العراقية، هو ناقوس خطر للجميع، ناقوس خطر لكل قومي عروبي ومسلم.

تشرين

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *