خبر عاجل :
  • صدور نتائج امتحانات الثانوية العامة لدورة عام 2019
إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
معركة تحرير إدلب… والخيارات التركية

من الواضح أنه بعد بدء الجيش السوري عمليته العسكرية بدعم من الطيران الروسي، وسيطرته على العديد من البلدات والقرى الهامة في ريف حماة الشمالي ووصوله إلى الحدود الإدارية لريف إدلب الجنوبي، حشدت جبهة النصرة وأخواتها عناصرها وبدعم عسكري تركي، وأقدمت على شنّ سلسلة من الهجمات المرتدّة في محاولة لوقف تقدّم الجيش السوري واستعادة البلدات التي خسرتها في المنطقة.. الأمر الذي يذكرنا بما حصل في محيط مدينة حلب عشية تحرير القسم الشرقي منها، حيث قامت الجماعات الإرهابية بهجمات متواصلة لفكّ الحصار عن التنظيمات الإرهابية في المدينة، واستماتة في محاولاتها وحصلت في حينها على دعم كبير من تركيا وأيضاً على مساندة أميركية بالمعلومات عبر الأقمار الاصطناعية، إلا أنهم فشلوا بعد ان تكبّدوا خسائر جسيمة بالأرواح والمعدات وقتل المئات من أهمّ الكوادر والعناصر الإرهابية المدرّبة التي كانت تقاتل انتحارياً، مما ولد حالة من الإحباط واليأس في صفوف من تبقى من هذه الجماعات بعدم إمكانية التغلب على الجيش السوري والقوات الرديفة والخليفة له وفك الحصار عن الأحياء الشرقية من حلب، لتحصل بعدها عملية الانهيار في صفوف الجماعات المسلحة في المدينة ويتمّ خروجها وتطهير كامل مدينة حلب من الإرهاب مما شكل هزيمة استراتيجية كبيرة، ليس فقط للإرهابيين ومخططاتهم ،وإنما أيضاً للمشروع الأردوغاني بالسيطرة على حلب وإقامة دولة للإخوان المسلمين في الشمال السوري وعاصمتها حلب مرتبطة بالحكم التركي.. اليوم يحسن الجيش السوري وبدعم من حلفائه، وانطلاقاً من خبرته الطويلة على مدى السنوات الماضية في مواجهة الجماعات الإرهابية بكلّ منوّعاتها والتعرّف على تكتيكاتها وأساليبها في القتال، في تحويل الهجمات الإرهابية الشرسة على المناطق المتاخمة لريف حماة، الى مصيدة لقتل والقضاء على أكبر عدد من الإرهابيين وتدمير بنيتهم القتالية الأساسية واستنزاف قدراتهم، تمهيداً لإيجاد الظروف المواتية لاستئناف واستكمال عملية تحرير محافظة إدلب بأقلّ التكاليف والخسائر البشرية والعسكرية، خصوصا أنّ الهزائم المتتالية لهجمات الجماعات الإرهابية ستكون لها انعكاسات سلبية على معنوياتها إلى جانب ما تتركه من عدم يقين لديها بالقدرة على الصمود… عندما يتمّ القضاء على هذه الجماعات الإرهابية وفي المقدّمة منها جبهة النصرة القوة الأساسية المسيطرة على إدلب سيعني ذلك القضاء على معظم القوى الإرهابية المسلحة وانهيار من تبقى وانتهاء سيطرة الإرهابيين في إدلب، ولهذا أحسنت روسيا ومعها سورية وإيران في اعتماد تكتيك الفصل بين جبهة النصرة وأخواتها من التنظيمات المصنفة دولياً منظمات إرهابية، وبين ما زعمته تركيا من جماعات معتدلة، وأدّى هذا التكتيك إلى قطع الطريق على الغرب وتركيا في المجاهرة في الدفاع عن هذه التنظيمات، ولهذا هم حاولوا بداية الاختباء خلف ذريعة حماية المدنيين، وهو ما جعل الموقف الروسي السوري أقوى ويستند إلى الاتفاقيات الدولية في العمل للقضاء على الإرهاب في إدلب الذي يشكل خطراً ليس على سورية فقط، وإنما أيضاً على العالم كله وفي المقدّمة الدول الغربية والسعودية وتركيا التي موّلت ودعمت الإرهابيين ودفعت بهم إلى سورية.. أمام هذا الواقع الميداني والقرار الروسي السوري الحاسم بالقضاء على الإرهابيين واستعادة الدولة السورية سيادتها على كلّ شبر من أرضها، لن يكون أمام تركيا من هامش كبير للمناورة، وهي لا تستطيع وليس لها مصلحة في الدخول مرة أخرى في صدام ومواجهة مع روسيا التي تسامحت معها كثيراً وأعطتها الفرصة تلو الأخرى لتنفيذ اتفاق سوتشي وإضاعتها، حتى تمادى الإرهابيون في اعتداءاتهم على البلدات السورية الآمنة وعلى قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية وتجاوزوا كلّ الخطوط الحمراء.. أمام توازن القوى العسكري الذي يفرضه محور المقاومة مع الحليف الروسي في الميدان، المتوقع أن تسلك تركيا نفس التكتيك الأميركي الذي أعتمدته واشنطن عشية كلّ عملية عسكرية قام بها الجيش السوري بدعم من روسيا وحلفائه في محور المقاومة، وهو تجنّب التورّط المباشر في مواجهة مع سورية وروسيا وحلفائهما، والقتال بوساطة الإرهابيين حتى انهيارهم وهزيمتهم، وهذا يعني أنّ تركيا سوف تواصل تقديم الدعم للإرهابيين ليصمدوا وعرقلة تقدّم الجيش السوري، لكنها في النهاية أمام توازن القوى والقرار الروسي السوري بالقضاء على الإرهابيين وعدم المساومة في ذلك سوف يضطر أردوغان إلى التراجع ومحاولة البحث عن مخرج لتجنّب الصدام مع الجيش السوري وذلك عبر طلب تدخل روسيا لإيجاد هذا المخرج الذي من المحتمل أن يكون عبر إعادة إحياء اتفاق أضنة.. هذا المسار المتوقع للتطورات سيكون حصيلة طبيعية لتطورات الميدان وموازين القوى الذي يضع تركيا أمام واقع جديد حول مستقبل علاقاتها مع سورية التي تحكمها الجغرافيا. إذا قبلت أنقرة بالعودة إلى احترام سيادة واستقلال سورية وحق شعبها في تقرير مصيره بعيداً عن ايّ تدخلات خارجية، وبالتالي تخلت عن أطماعها في الأرض السورية، فإنّ ذلك سوف يشكل بلا شك فرصة لإعادة تطبيع العلاقات بين تركيا وسورية.. أما إذا ما رفضت أنقرة ذلك وأصرّت على مواصلة التدخل في شؤون سورية الداخلية وعدم سحب جيشها من الأراضي السورية فهذا يعني تحوّلها إلى قوة احتلال كما قال الوزير المعلم في مقابلة مع قناة «الميادين» بالأمس، وذهاب الأمور إلى مواجهة ومقاومة قوات الاحتلال التركي والتي قد تتطوّر إلى مواجهة وحرب واسعة تطال الأراضي التركية…

النشرة

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *