خبر عاجل :
  • صدور نتائج امتحانات الثانوية العامة لدورة عام 2019
إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
القائمة البريدية

للإشتراك بنشرتنا الإخبارية

تابعونا على الفيس بوك
تصويت
فيديو زنوبيا
ماذا يدور بين دمشق والرياض؟

أعادت الامارات فتح سفارتها في دمشق ، وأعلنت البحرين متابعة سفارتها في دمشق لأعمالها بعد توقف دام سنوات ، وأبلغت الرياض دمشق عبر عمر البشير ترحيبها بعودة دمشق لمقعدها في الجامعة العربية . دهشت معظم الأوساط السياسية بما فيها واشنطن من هذه الخطوات السريعة ، وقرر ترامب سحب قواته من سوريا ، وهو قرار شكلي جدا الى الحد الذي يمكن تسميته تحركا سياسيا بعنوان عسكري ، فانسحاب القوات الاميركية كقرار يعني أن تعود السيادة هناك ” شرق الفرات ” ، لسوريا لكن ترامب قرر هذه الخطوة السياسية وأتبعها باتفاق مع تركيا لارسال تعزيزات عسكرية على الحدود السورية التركية ، وأعطى تركيا الضوء الأخضر لنقل المنظمات السورية المسلحة والمعتمدة على تركيا الى شمال شرق سوريا ، ذلك أن اعادة السيادة لسوريا على المناطق التي تنسحب منها قوات ترامب يعني بالنسبة له وتركيا اعادة ” المعارضة السورية ” ، أي مايسمى بجيش سوريا الحر ونقل مسلحي النصرة أو جزء كبير منهم الى شمال شرق سوريا من ادلب بعد الاتفاق مع الجولاني على دعمه سياسيا وحمايته . أما القوات الاميركية ، فقد أقامت قاعدة جديدة في الاردن وفي العراق ، وأعلن ترامب أنه قد يستخدم قواعده في العراق للتدخل في سوريا ان لزم الأمر ، القوة العسكرية الاميركية كقوة ميدانية مازالت تهدد الأمن والاستقرار لكن القرار السياسي بالانسحاب يفتح الأبواب لمعركة من نمط آخر ، ماهي المعركة التي تدوربشكل محتدم في المنطقة دون أن يكون لها ضجيج سوى ضجيج معارك اخرى رديفة . تركيا – السعودية – قطر سبق أن كتبنا حول دور كوشنر في اغتيال جمال خاشوقجي ! لكننا لم نكتب بعد عن أسباب اختيار تركيا والقنصلية السعودية في تركيا مكانا لارتكاب الجريمة ولم نكتب بعد عن أمر مستغرب ولم يثره احد ” خاصة الصحافة الاميركية ” وهو كيف تسنى لتركيا مراقبة وتسجيل جزء مما دار في القنصلية ان لم يكن لديها علم مسبق بما تخطط ، كيف عرفت تركيا بما جرى ؟ كيف توصلت الى هذه المعلومات ؟ الجواب الوحيد ، هو أن تركيا كانت قد علمت بشكل سري بأن عملية اغتيال خاشوقجي تدبر في القنصلية السعودية في اسطنبول ، وقامت الأجهزة التركية بتركيب تلك الأجهزة ” غير الاعتيادية والممنوعة بالعرف الدبلوماسي ” ، ومن أبلغ تركيا ؟ مديرة CIA التي زودت الأجهزة وتوجهت لاحقا الى تركيا لأخذ النتائج ، هل كان ذلك كمينا تركيا اميركيا لتتحكم اسرائيل بالسعودية. بدأ ترامب تعليقاته على مقتل خاشوقجي بالقول انها ” أسوأ تغطية لعملية سرية ” ، وكأنه كان يعلم ويلوم المنفذين على عدم اتقان عملهم ، لكن القصة كاملة كانت ومازالت ملك الأتراك بما في ذلك تسجيلات صوتية سلمت لمسؤولة CIA ، وحركت الكونغرس ضد السعودية وحتى هذه اللحظة يلاحق اردوغان لحشر الملك سلمان في زاوية الاتهام ، ويشير باستمرار الى أن الملك سلمان وعده ولكنه لم يف بوعهده !! بدأ سلمان المعركة بالابتعاد قليلا عن واشنطن ” ترامب وعائلته ” ، بعد أن تأكد لديه ضلوع كوشنر في توريط محمد بن سلمان كي يحكم الحبل على عنقه ويحوله الى منفذ لاملاءاته في الشأن المالي والسياسي خاصة الاسرائيلي ، واستوعب سلمان أن الأمر يفوق خبث وخداع ادارة ترامب اذ يتعدى ذلك الى تمتين تحالف ترامب مع تركيا التي تكمن وتوجس شرا للسعودية ، فبعد أن حبكت رواية تسليم اميركا شريط الجريمة قام ترامب بالقاء قصيدة مدح باردوغان وصدقه وصداقته وتحالفه معه ، وأعقب ذلك باهانة ولي العهد الذي يمثل السعودية في اجتماع جي 20 – G20 ، بمعاملته كالمصاب بالجذام وفرض تعاملا مهينا معه من قبل معظم القادة الا الرئيس بوتين الذي تفهم اللعبة تماما ، وقام بخطوات غير مسبوقة بطريقة السلام عليه واستقباله ببشاشة وترحيب مما دفع ولي العهد للقول : ” الآن أعرف من هو صديقي ومن هو عدوي ” ، سلمان يعلم أن معركة الاخوان المسلمين هي معركة السيطرة على البلدان الاسلامية ، وهذا يتلاقى مع حلم اردوغان بأن يعود عهد العثمانيين تحت السلطان اردوغان ، وان خطة اردوغان تصل الى حد التشكيك بقدرة السعودية على حماية الحرمين ومكة ، وان مرحلة جديدة يجب أن تبدأ بفرض وصاية اسلامية مشتركة لحماية مكة والحرمين وذلك ان نجح يكون اردوغان قد قطع نصف المسافة لتنصيب نقسه سلطانا جديدا . أمس قال رئيس وزراء تركيا ان سياسة تركيا الخارجية تشكل جزء كبيرا من قوة الدولة التركية العظيمة !! ، ولم يترنح سلمان تحت وطأة السن بل فاجأنا بنشاط غير عادي من رجل بلغ من العمر عتيا ، وقاد اجتماع دول الخليج وأعاد تشكيل الحكومة وحجم ولي عهده بمسؤولية مجلس الأمن والسياسة ، وبدأ بتنفيذ خطة عمله بعد أن أحاط نفسه بمستشارين جدد ويدينون بالولاء التام له ، ويخوض الآن سلمان معركة الخلافة الاسلامية على أوسع نطاق . وكذلك يفعل اردوغان ، فقد ظهر للملأ تحالفه مع واشنطن الذي يحاول اردوغان اظهاره وكأنه مهارة منه لأنه يقيم تحالفا مع اميركا وروسيا في آن واحد ، فالملك سلمان واردوغان اعتبرا سوريا الميدان المركزي لصراعهما . سلمان سيعيد العلاقات مع سوريا ، لكنه قام قبل ذلك بابداء حسن النية بالطلب من سوريا العودة للجامعة العربية ، ووعد بأن يدفع نصف مليار دولار لاعادة الاعمار . ولاشك أن الملك سلمان سيسرع خطوات تراكمية ايجابية نحو سوريا بهدف حشر واحراج قطر وتركيا ، ومن هذه الخطوات التجاوب الى حد بعيد مع ما تطرحه روسيا من آليات سياسية لايجاد حلول في سوريا واليمن وليبيا ، وسوف تدعو موسكو لاجتماع عاجل مع تركيا بعد أن أعطت الضوء الأخضر لتقدم قوات الجيش السوري الى منبج حتى قبل انسحاب الاميركيين . ولاشك أن لبوغدانوف دور كبير في التطور المتدرج نحواستراتيجية سعودية خليجية في المنطقة ، فبوغدانوف خبير في الشؤون العربية وعايش أعقد الصراعات وأكثرها تشابكا في لبنان عندما كان دبلوماسيا مقيما في بيروت . الاقتراب من سوريا أعطي الثوب السياسي الذي يريده الخليج الآن ” ضمن معطيات الصراع مع تركيا ” ، وهو ” سوريا موحدة ومستقلة وذات سيادة وأراضيها موحدة ومستقلة وذات سيادة كاملة ” ، كما جاء على لسان الامارات ، وهذا يعني بشكل مباشر وجود القوات التي لاتوافق دمشق على وجودها على الأرض السورية ، وهي الاميركية والفرنسية والالمانية والتركية . وقامت تركيا وقطر بالرد فورا بالسودان فاشتعلت المظاهرات ، وسوف تتدخل مصر بناء على اصطفاف الدول في التحالفين ، سوف تتدخل لصالح السعودية وفي أدنى الأحوال سوف تتدخل ضد الاخوان المسلمين في السودان ، احتدام سوف يشهد صعودا وهبوطا وتقدما وتراجعا ، وسوف يعكس نفسه على السياسة الاميركية وخطط ترامب ، وكذلك على برنامج المضي في التطبيع مع اسرائيل ، وهنا تبرز أهمية الصراع الاسرائيلي مع قوى المقاومة ، فالأمر أصبح أشبه بخلو الميدان الا من ابو حميدان . في ظل هذا الوضع تجد اسرائيل نفسها في وضع أشبه بمهب الريح ، فهي تعاني من انقسامات داخلية وحملات انتخابية أشبه بمبارزة في التطرف وتوسع الاستيطان والبطش بالأطفال الفلسطينيين ، ويجد نتنياهو نفسه مجبرا على شن حملة انتخابية كافة بنودها عسكرية ” من الانفاق الى الغارات ” ، وسوف يرتكب نتنياهو أخطاء فادحة كعادته لابد أن تشكل مدخلا لردود المقاومة ، التي تملك الفرص الآن لالحاق الشلل باسرائيل .

بسام أبو شريف - رأي اليوم

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *