إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
أوحال الذاكرة

هاهي معركة الجنوب السوري تقترب من خواتيمها على مايبدو ، هاهي تحسم بسهولة ويسر لصالح الدولة السورية وبطريقة لم يكن أشد المتفائلين يتوقع حصولها ... قبل أشهر كان يُحكي الكثير عن هذه المعركة وصعوبتها وأهميتها ومفصليتها في سياق هذه الحرب ، لنتفاجأ لاحقاً ومنذ أن بدأت هذه المعركة بسلاستها وسرعة تقدم الجيش العربي السوري وهو يحرر القرى والبلدات واحدة اثر الأخرى ، نعم لم يخل الأمر من بعض المعارك والمواجهات هنا أو هناك ولكن بالمجمل كانت العملية سهلة نسبياً ... حاول الكثيرون استقراء الأسباب وأتفقت الأغلبية على وجود تفاهمات دولية فيما خص ذلك وبالتحديد امريكية – روسية ... استقراء أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه ساذج وسطحي بل و تافه و يفتقر الى أدنى مقومات العقلانية والموضوعية. يعاني الكثير ممن يحلل ممن نسميهم خبراء استراتيجيين وجهابذة التحليل من قصور في الذاكرة يجعلهم في انقطاع عما كانوا يتشدقون به قبل أسابيع فينعكس ذلك في كلامهم تخبطات هي أقرب ما تكون إلى إرهاصات أحلام أو تمنيات ... اكتسب الجيش العربي السوري وحلفاؤه من الخبرات في هذه الحرب ما يؤهلهم لحسم أي معركة مع تلك التنظيمات الإرهابية بأقصر الأوقات وأقل الأثمان أياً كان ساح تلك المعارك وأياً كانت جبهتها ، هذا أولاً ، أضف إلى ذلك أن تلك التنظيمات الإرهابية فقدت الإرادة للقتال ، إرادة القتال هي عامل حاسم في أي حرب ، لقد فقدت تلك التنظيمات الإرهابية إرادة القتال لأنها فقدت بيئاتها الحاضنة ، تلك البيئات الحاضنة لم تكن كذلك عن غباء أو لأنه قد غُرر بها ، إنما صارت أغلبيتها بيئات حاضنة عن سابق إصرار وتصميم و عندما لاح في الأفق أن خياراتها تتهاوى اختارت الرجوع عن خطأها والتكفير عما اقترفته بحق وطنها أن تلفظ أولئك الإرهابيين .... لكن معركة الجنوب لم تنته ، العامل الصهيوني في هذه المعركة هو عامل مؤثر ومؤثر جداً ، وما تهريب إرهابيي الخوذات البيضاء عبر الكيان الصهيوني إلا إحدى الأدلة الكثيرة على مشاركة هذا الكيان في الحرب على سوريا ودليل آخر على قذارة وفجور هذه الحرب ... على مدى أكثر من أربعين عاماً ترسخت في سوريا على مستوى القيادة آلية للتعامل مع الأزمات الكبرى أثبتت نجاعتها دائما ، أركان تلك الآلية كانت مايلي : عامل الوقت – الكتمان – الصبر – المناورة على تناقضات الخصوم . لم يربح السوريون أياً من معاركهم بالضربة القاضية ، كانوا يربحون معاركهم بالنقاط ، تلك الآلية العبقرية كانت تسمح لهم أن يحولوا أي محنة إلى منحة مهما طال الزمن أو قصر ، تحويل الأزمات إلى فرص ، وهذه هي الحال الآن ، هاهو الكيان الصهيوني وقد خسر أغلب مكتسباته من هذه الحرب تراه الآن يصرخ بأنه يريد العودة إلى اتفاقية الهدنة عام 1974 ، أضحت أقصى أماني الصهاينة العودة إلى تلك الاتفاقية ، هذا الكيان هو الآن ليس في مرحلة جني الأرباح إنما في مرحلة التقليل من الخسائر .... اسقط الصهاينة الطائرة السورية التي كانت تقصف مواقع داعش ، شن إرهابيو داعش هجومهم الوحشي على السويداء انطلاقاً من قاعدة التنف وبدعم من الأمريكيين الذين أمنوا لهم الممرات ليتسللوا عبرها دون أن تلحظهم مراصد الجيش العربي السوري وذلك عبر طيرانهم الاستطلاعي الذي لم يغادر السماء تلك الليلة... هكذا يتفاوض الكيان الصهيوني ، يتفاوض بالنار ، وهذا أكثر ما يبرع به السوريون ولكن من دون ضجيج ، دعكم من كل ذاك الهراء الذي يقول أن الروس عرضوا على الصهاينة أن يوافقوا على بقاء الإيرانيين في سوريا شرط أن يتمركز هؤلاء على بعد 100 كلم وأكثر من حدود الجولان ، هذا الهراء هو تلك الإرهاصات والأمنيات التي تحدثنا عنها أعلاه ، إنها وحول الذاكرة إياها ... القضية أبعد من ذلك ، الكيان الصهيوني في أعقد وضع استراتيجي يواجهه في تاريخه ، ذاك الكيان أمام خيارات صعبة أحلاها هو كالعلقم ، سوريا ليست مستعجلة للعودة إلى اتفاقية فك الاشتباك وحكماً هي ليست مستعجلة على عودة الاندوف ، هذا يعني أنه لا قواعد اشتباك وبالتالي الأوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات، الصهاينة لا يجيدون التعامل مع الوضع الجيوسياسي الضبابي عندما لا يكون في صالحهم ، لديهم وسواس قهري اسمه الحدود الآمنة ، تلك الفوضى الجيوسياسية التي أرادها الصهاينة مقتلاً لسوريا استحالت نقطة ضعفهم الخطرة و يمكن أن تصبح مزمنة مع الوقت ، والوقت ليس في صالحهم ، والسوريون يجيدون التعامل مع الوقت ، هو صديقهم الأبدي ، لا يستطيع الصهاينة التعامل مع ( حدود قلقة ) ، ولكن السوريون غير مستعجلين ، لذا يلجأ الصهاينة إلى ( العض ) ، غارة هنا وغارة هناك ، ولكن حتى هذا الخيار بدأ يصبح أقل نفعاً وجدوى مع تزايد القدرات الدفاعية السورية ، كما أن السوريون تعلموا أن يكتموا الآه ، تعلموا أن لا يكونوا أول من يصرخ ، هذا يترك الصهاينة أمام خيارين أحلاهما مر : إما أن يذهبوا إلى حرب شاملة وهذه المرة مع كل محور المقاومة ، حرب لا يريدها أحد في ذاك الكيان وخاصة المستوى العسكري ، أو ... أن ينسحبوا من الجولان ، نعم أنا لا أبالغ ، أن ينسحبوا من الجولان ... لا تستغربوا كثيراً ، أتذكرون مشهد بوابة فاطمة في جنوب لبنان والجنود الصهاينة يغلقونها من خلفهم وهم يندحرون من هناك ؟ ... تحضروا لهكذا مشهد ، هناك على نهر الأردن على أقصى الحدود الغربية للجولان المحتل موقع يسمى ( جسر بنات يعقوب ) ، تذكروا هذه الاسم

المهندس باسل علي الخطيب

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *