إعلانك المبوب
  ارض زراعيه 7 دنم للبيع طريق العروس مرديدو منطقه عقاريه الرجم للاستفسار 0999182938     صدور كتاب التحكيم عدالة اتفاقية من تاليف القاضي المستشار امرالله فنصة حبث تضمن هذا الكتاب اراء اعظم فقهاء التحكيم في الوطن العربي     الآن في الأسواق.. صدور العدد الأول من جريدة " كاريكاتور" 10/8/2015 صحيفة شهرية كاريكاتورية ساخرة تصدر عن دار البعث الإشراف والتحرير: رائد خليل 24 صفحة /50 ل.س syriacartoon@yahoo.com     شقة مكسية ديلوكس مساحة 108 متر مربع في اشرفية صحنايا للاجار مفروش فقط بدون اطفال     انتقلت عيادة الدكتور ايمن عيسى اختصاصي امراض وجراحة الاذن والانف والحنجرة وتجميل الانف-تخطيط سمع ومعاوقة سمعية من دمشق الى طرطوس-المشبكة-سوق النسوان هاتف 319270-0933229112  
أزمتنا !!

إنها المعضلة القديمة اياها ... أزمتنا ليست أزمة مثقفين ، أزمتنا هي في الثقافة نفسها التي تحكمنا و تكاد تخنقنا ، الثقافة اياها التي أنتجت أولئك المثقفين الأمعات ، الثقافة اياها التي أنتجت كل تلك السفاهة والابتذال والسطحية والهوان ...... هذه الثقافة وعلى مدى أكثر من عشرة قرون عجزت عن إنتاج نهضة حقيقية ، هذا إذا ما استثنينا بعض الومضات التي وئدت في مهدها بشكل مأساوي ولم تجد لها حاضنة مستقرة ودافئة أبداً ... تلك الثقافة التي تتجسد في ذاك الفكر المتعصب الذي يسود ويراكم انتشاره عمودياً وأفقياً إلى يومنا هذا ، بل إننا نجتره ونجتره الآن بشهوة أشد وأقسى ... وأكثر ما أخشى وبعد كل ما جرى في تلك العجاف السبع أن تكون تلك الثقافة هي أفقنا ومستقبلنا إذا لم نصحوا ونمتلك الجرأة على محاكمة هذه الثقافة التي يجسدها ذاك الموروث والذي هادناه وصمتنا عليه كثيراً حتى أصبحنا نستمد شرعيتنا وفخرنا وذاتنا وشخصيتنا منه ، بل ونداوي به كل هزائمنا وانكساراتنا وتخلفنا .... ذاك الموروث ، تلك الثقافة هي من تراقب وتتحكم وتجيز وتمنح الجوائز والشهرة والامتيازات ..... تلك الثقافة تستطيع أن تتلون وتنافق وتغير أقنعتها مع المتغيرات ، ومع أي نوع من أنواع السلطة - دققوا جيداً في الجملة الأخيرة ، أليست هي حالنا اليوم ؟ - .... نعم تلك الثقافة تستطيع بكل إتقان أن تتلون دون أن تتخلخل ليس لأنها مرنة وديناميكية على الإطلاق ، بل لأنها ثقافة نفاق ويجتمع فيها طاقات تبريرية لا حدود لها ... تلك الثقافة اياها ، ذاك الموروث اياه الذي أنتج الفتن والاقتتال والكذب وتلك المنظومة الأخلاقية التي نعيشها .... وهانحن قد دفعنا وندفع الثمن غالياَ وغالياَ جداَ ... كل تلك العلاقات ، علاقاتنا ، وكل تلك البنى الفوقية والتحتية في مجتمعاتنا وكل تلك المنظومة الأخلاقية هي نتاج تلك الثقافة ، وكل شيء يتحول بالمحصلة إلى ثقافة : العادات ، الحياة اليومية ، العلاقات مابين الناس ، بل العبارات المتداولة فيما بينهم ، وحتى الفساد يمكن أن يتحول إلى نمط ثقافي وهو قد تحول و تجذر ... يتجلى كل ذلك في التفكير واللغة والممارسة...... وما اللغة السائدة بين الناس إلا تعبير بسيط عن تردي تلك الثقافة ... دققوا جيداً في العبارات والكلمات التي نستعملها فيما بيننا ... أي هاوية هذه ؟!!!! .... تلك الثقافة بكل تجلياتها ، بكل مدخلاتها ومخرجاتها ، تحتاج إلى النقد والمحاكمة ، ومحاكمتها لا يعني تجريحاَ للذات بل على العكس هو تشخيص للمرض وخطوة اولى على طريق علاجه ... والثقافة السائدة الآن هي ثقافة وبائية بعد أن تفسخت ، وإذا ما سمح لها أن تعيد إنتاج نفسها – وهي على ما يبدو تعيد إنتاج نفسها – فنحن بكل بساطة أمام عقود من الظلام الدامس إن لم نقل قرون .... عرفت الكثير من الأمم الهزائم والأزمات وخرجت منها بالمرجعات والنقد الجاد والمصارحات بل وبالقطيعة أحياناً مع ثقافة وصلت إلى طريق مسدود ، أي مع موروث أصلها إلى التهلكة أو إلى التصحر والجمود ... ..... نعم ، بالإمكان بل يجب التخلي الإرادي عن ثقافة لم تعد تجدي بل تلحق الضرر الفادح بمكوناتها كافة ..... إن كنا حريصون على هويتنا وذاتنا لابد من وقفة جريئة أمام مرآة الذات الجمعية والفردية ، والكشف بلا تردد عن مكمن الداء ، و أن نعترف أننا ورثنا ثقافة وموروث لا يمكن توريثهما ... وأن نكف عن تلك النرجسية المقيت والاعتقاد الساذج والغبي بأننا خير أمة أخرجت للناس و أنه عندنا علم الأولين والآخرين .... الثقافة تتجدد وتقاوم الموت بجرأتها على قول الحقيقة مهما كانت قاسية - ضعوا خطين تحت الجملة الأخيرة- وبقدرتها على تجاوز ذاتها وتجاوز معوقاتها ... على فكرة أنا في كلامي لا أعني ثقافتنا الموروثة فحسب إنما أعني كذلك ثقافتنا المعاصرة ، تلك الثقافة التي أنتجت هذه الفوضى وذاك الاضطراب في الرؤيا ، فكنا أن شاهدنا مثقفين يسمون أنفسهم يساريين يقبعون في قعر الرجعية ويتلقون بشهية ما يلقى عليهم من فتات البترودولار رغم معرفتهم الأكيدة بقذارة المصير ...... لقد تلقينا الصدمة الكبرى فهل يعقل أن يكون ما بعدها كما ما قبلها ؟ لعمري ان حصل هذا الأمر فلكم أن تدقوا المهباش ...... وآنذاك " طز يللللللي " ..

المهندس باسل الخطيب

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع زنوبيا الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
أكتب الرقم : *